اقتصاد

مصر تُعزز قدراتها النووية بمنشآت يورانيوم جديدة في أبو رشيد والسيلة

كتب: أحمد محمود

في خطوةٍ هامة نحو تعزيز استقلالها الطاقة، تستعد مصر لافتتاح منشآتٍ تجريبية جديدة لإنتاج اليورانيوم في منطقتي أبو رشيد والسيلة بحلول عام 2025. يأتي هذا المشروع الطموح ضمن استراتيجية وطنية شاملة لاستكشاف واستغلال الموارد النووية، وفقًا لتقريرٍ حديث صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

استراتيجية تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية

ويسلط التقرير الضوء على جهود مصر الحثيثة في تطوير تقنيات استرجاع اليورانيوم في منشآت “جاتار” و”أبو زنيمة”، في إطار سعيها الحثيث لتعظيم الاستفادة من مواردها المحلية. وأوضح التقرير أن الإنفاق على أنشطة استكشاف وتطوير مناجم اليورانيوم شهد تذبذبًا خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ نحو 186 ألف دولار في 2020، ثم ارتفع إلى 192 ألف دولار في 2021، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى 160 ألف دولار في 2022، و97 ألف دولار فقط في 2023.

قفزة نوعية في إنتاج اليورانيوم

وأكد التقرير أن مشروع “أبو رشيد” يُمثل قفزةً نوعيةً في إنتاج اليورانيوم في مصر، حيث من المتوقع أن تصل الكميات القابلة للاستخراج إلى 16,100 طن، بزيادة قدرها 13.6 ألف طن مقارنةً بالسنوات الماضية. وتتراوح تكلفة استخراج اليورانيوم بين 130 و260 دولارًا للكيلوغرام الواحد، مما يُعزز الجدوى الاقتصادية للمشروع.

وتحظى مصر بدعمٍ فنيٍّ مُستمر من الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) في مجالات استكشاف وتطوير اليورانيوم، بما في ذلك إعداد دراسات الجدوى لاستخراجه من مصادر غير تقليدية.

رواسب الفوسفات.. مصدر واعد لليورانيوم

يُشير التقرير إلى أن رواسب الفوسفات في مصر تُعد من أكثر الموارد الواعدة لاستخراج اليورانيوم، حيث تُقدر احتياطيات الفوسفات بنحو 700 مليون طن، تحتوي على تركيزات يورانيوم تتراوح بين 50 إلى 200 جزء في المليون. ومع ذلك، لم يتم تحديث تقديرات هذه الموارد منذ عام 2008، حين قُدرت باحتوائها على نحو 42 ألف طن من اليورانيوم.

الرمال السوداء.. مصدر غير تقليدي لليورانيوم

بالإضافة إلى الفوسفات، تُعد الرمال السوداء مصدرًا غير تقليديٍّ مهمٍّ آخر لليورانيوم في مصر، إذ تحتوي على نحو 6 ملايين طن من المعادن المشعة والعناصر الأرضية النادرة. وتشير الدراسات إلى أن بعض معادن المونازيت الموجودة في هذه الرمال تحتوي على نسب تصل إلى 0.5% من اليورانيوم و6% من الثوريوم، إلى جانب عناصر نادرة أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *