
انتقلت إلى رحمة الله الإعلامية منى هلال مساء السبت. شكلت بوجودها جزءًا من هوية التلفزيون المصري لسنوات طويلة، تحديدًا عبر شاشة القناة الثانية. عرفها الجمهور بتقديم البرامج الثقافية، حيث قادت دفة هذا النوع من المحتوى كمدير عام.
مسيرتها المهنية شهدت صعودًا داخل أروقة ماسبيرو، وصولًا إلى رئاسة القناة الثانية. تميزت بحضورها الرصين وأدائها الهادئ، ما رسخ صورتها كوجه موثوق للثقافة والفن. هذه السمات جعلت منها جزءًا من الذاكرة الجمعية لمشاهدي التلفزيون في حقبة زمنية معينة.
لم تقتصر صورتها العامة على نجاحها المهني. حُفر في أذهان زملائها ومتابعيها موقفها الإنساني تجاه زوجها، المطرب محرم فؤاد. عكست التزامًا عميقًا بقيم الوفاء، حيث كانت تنسق مواعيد عملها بالتنسيق مع زميلاتها، مثل فاطمة الكسباني، لتوفير الرعاية له خلال رحلة مرضه الطويلة. هذا التفاني في دورها كزوجة أضاف بعدًا آخر لشخصيتها الإعلامية التي رآها الجمهور.
تركت منى هلال إرثًا من البرامج، كان أبرزها “كنوز مسرحية”، الذي خصص لتسليط الضوء على إبداعات المسرح العربي. شاركت أيضًا في أعمال درامية محدودة، منها “حكايات هو وهي” و”حتى لا يختنق الحب” و”زهرة في الأرض”.









