الأخبار

الشيخ أيمن أبو عمر: بين “أنا” الرحمة و”أنا” التكبر.. درسٌ من سورة يوسف

كتب: أحمد محمود

في خطبة جمعة مؤثرة، تناول الدكتور أيمن أبو عمر، أحد علماء الأزهر الشريف، دروسًا مستقاة من قصة النبي يوسف عليه السلام، مبرزًا الفرق بين “أنا” الرحمة والطمأنينة، و”أنا” التكبر والاستعلاء.

درسٌ من سورة يوسف

استشهد الدكتور أبو عمر بقول النبي يوسف لإخوته: “قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَٰذَا أَخِي ۖ قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا ۖ إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ”، مؤكدًا أن هذه “أنا” تحمل في طياتها معاني الرحمة والطمأنينة، بعيدًا عن أي شائبة من التكبر أو الاستعلاء. وأوضح خلال برنامج “منبر الجمعة” المذاع على قناة الناس، أن التواضع هو سمة الأنبياء والصالحين.

بين الفخر والتعالي

شدد أبو عمر على ضرورة التفريق بين من يقول “أنا” فخرًا بما حققه بجهده واجتهاده، وبين من يستخدمها للتعالي على الناس بنسب أو علم لم يصنعه بنفسه. فالتباهي بالأنساب أو الشهادات، دون مراعاة لمشاعر الآخرين، يندرج تحت “أنا” الشيطانية، التي تُشعر من حولها بالدونية. بينما القرآن الكريم يبين أن “إن أكرمكم عند الله أتقاكم”.

شُبرات العلم والتواضع

أشار الدكتور أبو عمر إلى أن بعض من يتعلمون “شبرًا” من العلم يعتقدون أنهم تفوقوا على الجميع، مستشهدًا بقول العلماء: “العلم ثلاث أشبار، من أخذ الشبر الأول تكبّر، ومن أخذ الثاني تواضع، ومن بلغ الثالث علم أنه لا يعلم”. وحذر من الكبرياء العلمي الذي يعتبر أخطر من الجهل، لأنه يغلق أبواب التعلم والتزكية. ولمن أراد الاستزادة من كلام الشيخ, يمكنه مشاهدة الحلقة كاملة.

وختم الدكتور أبو عمر خطبته مؤكدًا أن التقدير الحقيقي للعلم يكون بقدر ما يُثمر من أخلاق وسلوك متواضع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *