الأخبار

“36 جنيهاً للحصة”.. غضب برلماني في مصر من شروط تعيين المعلمين وتأخر المستحقات

البرلمان المصري ينتقد تدني أجور المعلمين المؤقتين وشروط التوظيف التعجيزية

محررة أخبار في منصة النيل نيوز، متخصصة في التغطيات الميدانية للأخبار المحلية

تواجه وزارة التربية والتعليم المصرية ضغوطاً برلمانية متصاعدة لإنهاء أزمة مستحقات معلمي الحصة، حيث انتقد وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إيهاب منصور، تأخر صرف هذه المستحقات وتدني قيمتها التي لا تتجاوز 36 جنيهاً مصرياً للحصة الواحدة. وأوضح منصور في تصريحاته أن هذا الوضع المالي المتردي بات يهدد استقرار العملية التعليمية في المدارس الحكومية التي تعاني أصلاً من عجز ضخم في الكوادر البشرية.

وتأتي هذه الأزمة في وقت تواجه فيه الموازنة العامة ضغوطاً لتلبية الاستحقاقات الدستورية المتعلقة بالإنفاق على التعليم، حيث تنص المادة 19 من الدستور المصري على تخصيص نسبة لا تقل عن 4% من الناتج القومي الإجمالي للتعليم. وفي ظل تقديرات غير رسمية تشير إلى عجز يتجاوز 120 ألف معلم في المدارس الحكومية، تسعى الحكومة لسد الفجوة عبر مسابقات سنوية، إلا أن الإجراءات البيروقراطية واختبارات اللياقة البدنية والذهنية الصارمة حالت دون سد هذا العجز بمرونة، وهو ما يراه مراقبون عائقاً أمام تحقيق معايير الجودة التي يوصي بها البنك الدولي لإصلاح التعليم في الدول النامية.

وكشف وكيل لجنة القوى العاملة عن تعطل تحركات برلمانية سابقة لحسم الملف بسبب تأجيل جلسات مشتركة كان مقرراً أن تضم وزراء التربية والتعليم، والمالية، ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة. وطالب منصور بضرورة صياغة آلية عاجلة لتثبيت هؤلاء المعلمين المتعاقدين، معتبراً أن تحميلهم أعباءً تدريسية إضافية دون مقابل عادل أو الاستقرار الوظيفي يمثل استنزافاً غير مقبول للجهد البشري.

وانتقد البرلماني بوضوح شروط مسابقات تعيين المعلمين الحالية، واصفاً اختبارات اللياقة البدنية المفروضة على المتقدمين بأنها مبالغ فيها ولا تتماشى مع طبيعة المهنة التربوية. ودعا منصور وزارة التربية والتعليم إلى الاعتراف الصريح بحجم الفجوة القائمة في المدارس كخطوة أولى لبناء استراتيجية تعيين واقعية تبتعد عن التعقيدات الإدارية التي تقصي الكفاءات التعليمية المؤهلة.

مقالات ذات صلة