نظام البكالوريا الجديد يضع التعليم المصري أمام اختبار “المليون وسبعمائة ألف طالب”
ازدواجية الامتحانات وإلغاء مواد أساسية تثير تساؤلات حول ملامح الثانوية العامة في 2027

يواجه قطاع التعليم في مصر تحدياً لوجستياً غير مسبوق مع حلول العام الدراسي 2026 – 2027، حيث يتوقع أن تتضاعف أعداد الطلاب في امتحانات الشهادة الثانوية لتتجاوز حاجز مليون وسبعمائة ألف طالب. هذا الضغط اللوجستي يأتي بالتزامن مع قرار تطبيق نظامين امتحانيين متوازيين بمناهج مختلفة تماماً، وهما الصف الثالث الثانوي العام التقليدي، والصف الثاني الثانوي بكالوريا المستحدث.
وأوضح الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أن هذا التوازي سيفرض ضغطاً استثنائياً على منظومة الامتحانات بوجود 4 أدوار لامتحانات الثانوية العامة خلال فترة الصيف. وتتوزع هذه الأدوار بين دور أول ودور ثانٍ للنظام التقليدي، وفرصة أولى وفرصة ثانية لطلاب البكالوريا الجدد.
وتأتي هذه التحولات كجزء من خطة أوسع تقودها وزارة التربية والتعليم المصرية لإعادة هيكلة المرحلة الثانوية وتقليص المناهج التقليدية التي طالما شكلت عبئاً تاريخياً على الأسر المصرية منذ منتصف القرن الماضي.
وفي تفاصيل الخريطة الامتحانية الجديدة، أكد الخبير التربوي تامر شوقي غياب امتحانات المواد التي لا تضاف للمجموع في الصف الثاني الثانوي بكالوريا، بالإضافة إلى خلو امتحانات هذا الصف من مادة التربية الدينية واللغة الأجنبية الثانية في معظم المسارات التعليمية. وفي مقابل هذا الحذف، أشار شوقي إلى إدخال مادة التاريخ كمادة أساسية لطلاب مسارات الطب والهندسة لأول مرة.
المنظومة الجديدة تشهد أيضاً ولادة مسار الأعمال كمسار مستحدث يضاف إلى مسارات الطب والهندسة والآداب التقليدية. ووفقاً لما صرح به شوقي، فإن امتحانات مسار الأعمال ستشمل مواد تُطرح لأول مرة مثل البرمجة، والمحاسبة وإدارة الأعمال، في حين سيكتنف النظام الجديد مفارقة تتمثل في عدم وجود امتحان لمادة الرياضيات في مسار الهندسة بالصف الثاني الثانوي بكالوريا.











