رسوم جديدة وإجراءات صارمة.. كيف تضبط مصر تظلمات الدبلومات الفنية لمليوني طالب؟
إلغاء السداد البنكي وحظر الهواتف المحمولة لتأمين مراجعة النتائج

أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى المصرية عن بدء تطبيق آلية سداد إلكترونية جديدة لرسوم تظلمات شهادة الدبلومات الفنية لعام 2026، حيث أوجبت الوزارة على الطلاب سداد مبلغ 200 جنيه مصري عن كل مادة يرغب في مراجعتها. ووفقاً للتعليمات الرسمية الصادرة عن الوزارة، فإن هذه الرسوم يتم دفعها لصالح صندوق دعم وتمويل وإدارة وتشييد المشروعات التعليمية عبر منافذ الهيئة القومية للبريد أو من خلال شبكة فوري للمدفوعات الإلكترونية، مستبعدة بذلك نظام السداد البنكي التقليدي الذي كان معمولاً به سابقاً.
وتأتي هذه الإجراءات التنظيمية في وقت يربو فيه عدد طلاب التعليم الفني في مصر على مليوني طالب وطالبة موزعين على تخصصات تجارية وصناعية وزراعية وفندقية، مما يضع أعباءً لوجستية ضخمة على لجان النظام والمراقبة. وحددت الوزارة في بيانها مهلة زمنية حاسمة لتلقي الطلبات، حيث ألزمت طلاب الدور الأول بتقديم طلبات الاطلاع في موعد أقصاه خمسة عشر يوماً تبدأ من اليوم التالي لإعلان النتيجة، بينما منحت طلاب الدور الثاني سبعة أيام فقط لتقديم طلباتهم.
وفي مسعى لمنع تسريب أوراق الإجابة أو تصويرها، فرضت الوزارة تدابير أمنية صارمة داخل مقار لجان الاطلاع. وبموجب القرار الوزاري رقم 293 لسنة 2014، يحظر تماماً على الطلاب وأولياء أمورهم استخدام الهواتف المحمولة أو اصطحاب نماذج الإجابة الرسمية إلى داخل غرف الاطلاع. كما قصرت القواعد الحضور على الطالب وولي أمره فقط، شريطة التحقق من هوية الأخير عبر بطاقة الرقم القومي.
وخلال عملية الفحص، يتسلم الطالب صورة ضوئية من كراسة إجابته ليدون ملاحظاته بخط يده على نموذج مخصص لذلك. وتقتصر الملاحظات المقبولة قانوناً، بحسب ما حددته الوزارة، على رصد أجزاء غير مقدرة من الإجابة، أو وجود أخطاء في جمع الدرجات الكلية أو الجزئية، أو عدم احتساب الدرجة الأعلى في الحالات التي يبيحها القانون. وتتولى لجان النظام والمراقبة مراجعة هذه الملاحظات قبل إخطار الطالب بالنتيجة النهائية عبر الهاتف المحمول المسجل في منظومة التظلمات.











