صدمة الـ 34%.. هل كشفت كلية طب أسنان سوهاج «وهم» مجاميع الثانوية العامة؟
رسوب جماعي لطلاب طب الأسنان يفتح ملف لجان الأكابر

سجلت نتائج امتحانات الفرقة الأولى بكلية طب وجراحة الفم والأسنان بـ جامعة سوهاج نسبة نجاح متدنية لم تتجاوز 34.23%، وفق البيانات الرسمية الصادرة عن إدارة الكلية، مما أطلق موجة من التشكيك في مصداقية درجات القبول المرتفعة التي تسبق دخول الجامعة.
ويرى الخبير التربوي الدكتور تامر شوقي أن هذا الرسوب الجماعي ليس مجرد تعثر دراسي عابر، بل هو كاشف مخبري لنتائج الثانوية العامة، مؤكداً في تصريحاته أن هذه الأرقام تعكس وصول شريحة من الطلاب إلى كليات القمة عبر لجان شهدت عمليات غش منظمة، وهو ما يجعلهم عاجزين عن مواجهة متطلبات التعليم الطبي الصارمة.
وترتبط هذه الأزمة بسياق محلي عُرف بظاهرة لجان أكابر سوهاج، وهي لجان فرعية اشتهرت في المواسم الأخيرة بتحويلات طلابية واسعة من خارج المحافظة بهدف الاستفادة من ثغرات الرقابة، مما يفسر التباين الحاد بين مجاميع تتخطى 98% في المرحلة الثانوية وعجز هؤلاء الطلاب عن تجاوز امتحانات السنة الأولى بالجامعة.
وأوضح شوقي أن الاعتماد المفرط على أسئلة الاختيار من متعدد في نظام التقييم التربوي الحالي سهل مأمورية الحصول على درجات لا تعبر عن القدرات الذهنية الحقيقية، مطالباً بضرورة تشويش خدمات الإنترنت داخل محيط اللجان لضمان نزاهة الاختبارات.
وتسببت هذه المجاميع الوهمية في رفع الحد الأدنى للقبول بصورة غير منطقية، مما أدى لإقصاء طلاب أكثر كفاءة حصلوا على درجات حقيقية لكنها أقل من عتبة الغش، وفق تحليل الخبير التربوي للمشهد التعليمي.
إن تكدس الطلاب في كليات الطب دون امتلاك الحد الأدنى من المهارات العلمية يهدد جودة التقييم التربوي والمهني مستقبلاً، خاصة مع استمرار ظاهرة الغش الإلكتروني التي تمنح تفوقاً زائفاً ينهار عند أول اختبار أكاديمي حقيقي.











