فن

أناكوندا تزيح الستار عن أزمات المجتمع برمزية مسرح الجنوب المصري

قراءة في توظيف الرمزية واللامركزية الثقافية عبر عرض أناكوندا

كاتب ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في اخبار الفن والثقافة.

تتحول خشبة المسرح في الأقاليم المصرية إلى منصة للنقد الاجتماعي الجريء عبر عرض أناكوندا الذي يتبنى الرمزية كأداة أساسية لتفكيك الواقع، حيث أوضح المخرج أحمد عبد المنتصر أن النص يعتمد على استعارة متعددة الأبعاد لتجسيد القضايا المجتمعية المعقدة بعيداً عن المباشرة التقليدية.

شارك العرض في فعاليات المهرجان المسرحي الدولي لشباب الجنوب، وهو الحدث الذي يعد ركيزة أساسية في حركة اللامركزية الثقافية بمصر، ووفقاً لبيانات المهرجان الختامي لـ نوادي المسرح، فإن هذه التجارب تمنح فرق الأقاليم المستقلة مساحة للتجريب الفني الذي يتجاوز حدود العاصمة.

اعتمد المؤلف محمد موسى في صياغة النص على تقنية المشاهد المنفصلة المتصلة، وهي رؤية فنية أكد المخرج أحمد عبد المنتصر أنها تهدف إلى خلق إيقاع بصري وسمعي يتناسب مع طبيعة النص الرمزي، مدعوماً بموسيقى صممت خصيصاً لتتوافق مع هذه الحالة الدرامية.

تضم قائمة أبطال العمل أسماء فنية شابة من بينها عبد العاطي نادي و علا شورة و محمود جمال و محمد رمضان، إلى جانب علي الأنصاري ومصطفى غريب، حيث يمثل هؤلاء جيلًا جديدًا من المبدعين في الجنوب المصري يسعون لتقديم مسرح تجريبي يلامس هموم الشارع.

تولى أحمد سعد تصميم الديكور الذي تداخل مع إضاءة محمود جمال لرسم ملامح الغموض في العرض المسرحي، بينما ساهمت استعراضات محمد بريقع في تعميق الدلالات الحركية فوق الخشبة بحسب ما أظهره التوزيع الفني لفريق العمل الذي ضم أيضاً الماكياج بلمسات أسماء عمرو وغناء إبراهيم محمد.

يعد مشروع نوادي المسرح، الذي احتضن العرض، المختبر الأول لتخريج الكوادر المسرحية في المحافظات المصرية منذ عقود، وهو ما يفسر النزعة الاستكشافية في أداء فتحي كرم وأحمد نادي ومساعد المخرج إيمان متولي داخل هذا السياق الفني.

مقالات ذات صلة