الأوكتاجون المصري يدخل الخدمة: السيسي يفتتح أضخم حصن عسكري استراتيجي في المنطقة
تدشين أضخم مركز قيادة عسكري في الشرق الأوسط

دشن الرئيس عبد الفتاح السيسي رسمياً مقر القيادة الاستراتيجية الجديد، المعروف باسم الأوكتاجون، في قلب العاصمة الجديدة، ليكون العصب المركزي لإدارة شؤون الدفاع المصرية. ويمثل هذا الصرح، وفقاً لما أعلنه المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، تحولاً جذرياً في منظومة القيادة والسيطرة داخل القوات المسلحة، حيث تم تصميمه لربط كافة أفرع الجيش المصري بمركز عمليات موحد يعتمد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة.
شهدت مراسم الافتتاح عرضاً فنياً قدمه كورال القاهرة الاحتفالي تحت قيادة المايسترو ناير ناجي، في خطوة عكست المزج بين الهوية الثقافية والحدث العسكري الضخم. ويأتي ظهور المايسترو ناير ناجي في هذا المحفل كجزء من بروتوكول الاحتفالات الرسمية التي توثق تدشين المشروعات القومية الكبرى في إطار ما يعرف بـ الجمهورية الجديدة.
تتجاوز مساحة هذا المركز الاستراتيجي بمراحل مساحة مبنى البنتاغون الأمريكي، حيث يضم ثمانية مباني ثمانية الأضلاع، وهو ما منحه مسمى الأوكتاجون، ليعمل كغرفة عمليات مركزية قادرة على إدارة الأزمات و الطوارئ بمستوى استجابة فوري. وتوضح البيانات الرسمية الصادرة عن القوات المسلحة أن المركز يضم مراكز لإدارة الاتصالات الاستراتيجية وتأمين البيانات، بما يضمن استمرارية القيادة في كافة الظروف.
رافق الرئيس خلال جولة تفقدية داخل أروقة المقر كل من الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، و الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة. واطلع الحضور على آليات عمل إدارة العمليات العسكرية التي ترتبط بشبكة معقدة من الأقمار الصناعية ووسائل الرصد الحديثة، مما يجعله المركز الأكثر تطوراً في الشرق الأوسط.
يعكس اختيار موقع المقر في العاصمة الجديدة رؤية الدولة في نقل مراكز الثقل الإداري والعسكري بعيداً عن التكدس، مع توفير حماية لوجستية فائقة لمراكز اتخاذ القرار. وتعتمد المنشأة على أنظمة طاقة مستقلة ووسائل تأمين سيبراني متقدمة لحماية تدفق المعلومات الحساسة بين مختلف التشكيلات التعبوية.











