خارج أسوار الثانوية العامة.. 215 مدرسة تكنولوجية تبتلع كعكة المتفوقين في مصر
تخصصات التكنولوجيا والتمريض تتصدر خيارات طلاب الإعدادية

تشهد الخريطة التعليمية في مصر تحولاً جذرياً مع اتجاه آلاف الطلاب نحو مدارس التكنولوجيا التطبيقية التي وصل عددها إلى نحو 215 مدرسة على مستوى الجمهورية، وفقاً لبيانات منظومة التعليم الفني الجديدة. هذه المدارس لم تعد مجرد بديل، بل أصبحت مساراً تنافسياً يشترط الحصول على مجموع يتراوح غالباً بين 200 و250 درجة في الشهادة الإعدادية للقبول في تخصصات دقيقة تشمل الذكاء الاصطناعي و الأمن السيبراني و الميكاترونكس.
تعتمد مدارس التكنولوجيا التطبيقية على شراكات بين وزارة التربية والتعليم والقطاع الخاص، حيث يتم تدريب الطلاب عملياً داخل المصانع، وهو ما يتماشى مع معايير التعليم والتدريب التقني والمهني الدولية. ويسمح هذا المسار للخريجين بالالتحاق مباشرة بـ الجامعات التكنولوجية الجديدة التي استحدثتها الدولة مؤخراً لتكون امتداداً أكاديمياً لهذا النوع من التعليم المتخصص، مما يضمن للطالب مساراً مهنياً وأكاديمياً متصلاً بعيداً عن ضغوط التنسيق التقليدي.
تفتح وزارة التربية والتعليم باب التقديم الإلكتروني لمدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا (STEM) خلال الأيام المقبلة، على أن تُعقد اختبارات القبول خلال شهر أغسطس المقبل، وفق الضوابط والشروط التي تحددها الوزارة. وتستهدف هذه المدارس الطلاب أصحاب المجاميع المرتفعة جداً، حيث تعتمد الدراسة فيها على نظام المشاريع البحثية والابتكار بدلاً من الحفظ والتلقين.
تظل مدارس التمريض الخيار الأكثر طلباً للراغبين في ضمان وظيفة حكومية فورية في القطاع الصحي، حيث تشترط هذه المدارس، حسب ما أعلنته وزارة التربية والتعليم، اجتياز اختبارات الهيئة والكشف الطبي والالتزام بشرط الإقامة داخل المحافظة، مع منح الأولوية لأصحاب المجاميع الأعلى.
يتيح نظام التعليم المزدوج دمج الدراسة النظرية بالتدريب العملي المكثف، مما يمنح الطالب شهادة الدبلوم الفني مع خبرة ميدانية حقيقية مطلوبة في سوق العمل الحالي. كما يبرز خيار الدبلومة الأمريكية في المدارس الدولية المعتمدة كمسار يعتمد على نظام الساعات المعتمدة، ويشترط اجتياز اختبارات تحديد المستوى التي تعقدها كل مدرسة بشكل مستقل وفقاً للمعايير الدولية لـ توظيف الشباب وتأهيلهم.










