اختراق طبي في قلب الأزمة.. الكونغو تبدأ اختبار أول علاج تجريبي لسلالة “بونديبوجيو” النادرة
تسجيل أول مريض في اختبارات سريرية لمواجهة سلالة بونديبوجيو النادرة وسط تحديات أمنية

سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية يوم الخميس أول مريض ضمن تجربة سريرية مخصصة لعلاج سلالة “بونديبوجيو” من فيروس إيبولا، وفق ما أعلنه المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في خطوة وصفها بأنها علامة فارقة لمواجهة التفشي الحالي في القارة السمراء.
تعتمد التجربة التي قد تستغرق شهوراً وتستهدف أكثر من ألف مريض على اختبار فاعلية جسم مضاد تجريبي من إنتاج شركة “ماب بيو فارماسيوتيكال”، سواء كعلاج منفرد أو بدمجه مع عقار ريمديسيفير الذي تنتجه شركة “جلعاد ساينسز”، بحسب بيانات تقنية صادرة عن منظمة الصحة العالمية. وتعد سلالة “بونديبوجيو” واحدة من السلالات الست المعروفة لفيروسات إيبولا، وقد تم التعرف عليها لأول مرة في أوغندا عام 2007، وهي تفتقر حتى الآن إلى أي لقاحات أو بروتوكولات علاجية معتمدة دولياً، مما يجعل هذه التجربة ضرورة ملحة لتقليل معدلات الوفيات التي بلغت 438 حالة وفاة من أصل 1400 إصابة مسجلة في البلاد.
تواجه الفرق الطبية في إقليم إيتوري تحديات أمنية بالغة التعقيد، حيث كشف تيدروس أدهانوم غيبريسوس عن هجوم استهدف مركزاً لعلاج الإيبولا أسفر عن مقتل شخصين، وهو ما يعكس حجم انعدام الثقة والعنف الذي يعيق جهود الاحتواء الميداني وتأمين الكوادر الطبية.
رصدت السلطات الصحية في الكونغو معدل إصابات يومي يصل إلى 38 حالة مؤكدة خلال الأسبوعين الماضيين، وفقاً لإحصائيات منظمة الصحة العالمية، في وقت تسعى فيه المنظمة لتجاوز العقبات اللوجستية والأمنية لإتمام الاختبارات السريرية في المناطق المتضررة، خاصة وأن عقار ريمديسيفير الذي أثبت فاعلية نسبية في مواجهة فيروسات أخرى يخضع هنا لاختبار دقيق أمام شراسة سلالات الحمى النزفية.











