الأخبار

لماذا رفضت التعليم تشكيل لجنة لـ ‘كيمياء الثانوية’؟ العلم يحسم الجدل

التحليل الإحصائي بديل اللجان في تقييم صعوبة الكيمياء

صحفية في قسم الأخبار بمنصة النيل نيوز، تتابع عن قرب المستجدات المحلية

وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني استبعدت خيار تشكيل لجنة محايدة لتقييم صعوبة امتحان الكيمياء لطلاب الثانوية العامة 2026، مفضلة الاعتماد على مؤشرات التصحيح الإلكتروني كمعيار وحيد للفصل في مستوى الأسئلة، وفق ما أكده الخبير التربوي الدكتور تامر شوقي.

الخبير التربوي أوضح أن لجان التقييم تُشكل عادة في حالات الأخطاء العلمية أو المطبعية الصريحة، بينما تخضع مستويات الصعوبة لمعايير القياس والتقويم التربوي التي لا يمكن حسمها بمجرد القراءة الظاهرية للأسئلة من قبل متخصصين، مهما بلغت خبرتهم.

تحليل إجابات الطلاب إحصائياً هو الوسيلة الوحيدة لإثبات صدق الشكاوى من عدمه، حيث يتم تحديد معامل الصعوبة لكل سؤال بناءً على نسب الإجابات الصحيحة والخاطئة المسجلة فعلياً في أوراق الإجابة، وهو إجراء تقني يتجاوز الانطباعات الشخصية للمتخصصين بحسب تصريحات شوقي.

البدء بتصحيح عينة عشوائية من أوراق الإجابة يمثل الخطوة الأولى لإصدار بيان رسمي يستند إلى أرقام فعلية، بدلاً من الانجرار خلف مطالبات تشكيل لجان قد تحكم على الأسئلة بأنها صعبة بينما ينجح غالبية الطلاب في تجاوزها فعلياً، أو العكس.

نظام الامتحانات الجديد في مصر يعتمد بشكل جوهري على بنوك الأسئلة التي تصنف الفقرات الامتحانية مسبقاً وفق مستويات معرفية تشمل الفهم والتطبيق والتحليل، مما يجعل أي قرار بشأن إعادة توزيع الدرجات مرتبطاً بظهور خلل إحصائي واضح في نتائج التقييم الشاملة.

مستوى صعوبة الأسئلة يظل نسبياً وفقاً لوجهة نظر واضعها، واللجوء إلى لجان فنية لا يتم إلا في حال وجود أخطاء فنية تعيق الوصول للإجابة الصحيحة، وليس لتقييم مدى ملاءمة السؤال لمستوى الطالب المتوسط، وهو ما يحدده التحليل الإحصائي اللاحق لعملية التصحيح.

مقالات ذات صلة