“مستر سلطع” يلوّح باعتزال “اللا عمل”.. كمال عطية يفتح ملف تهميش الموهوبين
فنان "مستر سلطع" يثير الجدل حول تهميش النجوم الأكاديميين في مصر

“كلما قررت الاعتزال أتذكر أنني لا أعمل أصلاً”؛ بهذه الكلمات اختزل الفنان كمال عطية مشهد غيابه الطويل عن البلاتوهات، محولاً حالة البطالة الفنية إلى سخرية سوداء تصدرت منصات التواصل الاجتماعي. لم تكن مجرد تدوينة عابرة، بل تعبيراً عن فجوة يعيشها جيل من الممثلين الأكاديميين الذين شكلوا وجدان الجمهور لسنوات خلف الميكروفونات وأمام الكاميرات.
صدمة الجمهور جاءت من ارتباط صوت عطية بشخصيات عالمية مدبلجة للعربية، أبرزها SpongeBob SquarePants حيث قدم أداءً متميزاً لشخصية “مستر سلطع” التي أصبحت أيقونة في الثقافة البصرية العربية المعاصرة. هذا الثقل الصوتي لم يشفع له في الحصول على مساحة تليق بخريج المعهد العالي للفنون المسرحية في المواسم الدرامية الأخيرة، وهو ما يعكس أزمة أعمق تتعلق بآليات اختيار الممثلين في السوق الحالي.
عطية الذي نال جائزة الدولة للإبداع عام 2005، يواجه تهميشاً رغم بصمته في أعمال كلاسيكية مثل “الحقيقة والسراب” و”العائلة والناس”. مفارقة الاعتزال من مهنة لا يمارسها المبدع حالياً تعكس خللاً في توزيع الأدوار داخل الوسط الفني المصري الذي بات يعتمد على دوائر إنتاجية ضيقة تتجاهل أصحاب الخبرات الأكاديمية لصالح معايير أخرى.
قائمة أعماله في الرسوم المتحركة تتجاوز “مستر سلطع” لتشمل شخصية “لالو” في فيلم “الفار الطباخ” و”تايجر” في عالم ويني الدبدوب، إضافة إلى “كابتن هوك”. بدايته الحقيقية كانت تحت قيادة الفنان محمد صبحي في مسرحية “بالعربي الفصيح”، وهو ما يجعل غيابه مثيراً للتساؤل حول مصير المواهب التي صُقلت في المسرح القومي والمؤسسات الرسمية.
التفاعل مع المنشور لم يقتصر على المواساة، بل استعاد الجمهور ذكريات دوره في مسلسل “الحقيقة والسراب”، حيث ما زالت المشاهد التي جمعته بالفنان يوسف شعبان تتردد في الذاكرة الجمعية. إن تهميش فنان بقدرات كمال عطية، الذي يمتلك مرونة صوتية نادرة أهّلته لتمثيل أدوار معقدة في Disney، يشير إلى فجوة كبيرة بين ذائقة الجمهور وخيارات شركات الإنتاج التي باتت تكرر الوجوه ذاتها في كل موسم.











