لغز 21 يونيو.. لماذا يرفض ورثة العندليب الاعتراف بـ ‘زواج السندريلا’ حتى الآن؟
بين ميلاد حليم ورحيل سعاد.. هل حسمت 'قارئة الفنجان' قصة الزواج السري؟

تحول تاريخ 21 يونيو إلى تقاطع درامي يختصر صراعاً طويلاً حول الحقيقة والأسطورة في حياة عبد الحليم حافظ وسعاد حسني؛ ففي الوقت الذي يحيي فيه عشاق ‘العندليب’ ذكرى ميلاده، يصطدم المشهد بذكرى الرحيل الغامض لـ ‘السندريلا’ من شرفة شقتها في لندن عام 2001. هذا التطابق الزمني يعيد فتح ملف الزواج السري الذي يصر ورثة عبد الحليم على نفيه جملة وتفصيلاً، معتبرين أن ما جمع النجمين لم يتعدَّ كونه مشاعر إنسانية وصداقة قوية، رغم تأكيدات أسرة سعاد حسني بامتلاك وثيقة رسمية تثبت وقوع الزواج في مطلع الستينيات.
عاش عبد الحليم حافظ صراعاً مريراً مع مرض Schistosomiasis (البلهارسيا) الذي أصيب به في طفولته بقرية الحلوات، وهو العامل الصحي الذي يراه مراقبون سبباً جوهرياً في تردده بشأن إعلان أي زواج رسمي، خوفاً من تبعات حالته الصحية والنزيف المتكرر الذي كان يهدد حياته في أي لحظة.
شهادة الإعلامي الراحل مفيد فوزي تظل حجر الزاوية في الرواية المؤيدة للزواج، إذ أكد في مناسبات عدة أنه كان شاهداً على عقد القران الذي جرى بشكل سري، في حين تبرز تجربة زواج سعاد حسني الطويلة والعلنية من المخرج Ali Badrakhan، والتي استمرت نحو 11 عاماً، كواحدة من المحطات التي يحاول البعض استخدامها لنفي فكرة انكسارها العاطفي بعد العندليب.
تؤكد مذكرات منسوبة للسندريلا أن قصيدة ‘قارئة الفنجان’ التي كتبها الشاعر نزار قباني كانت تعبيراً دقيقاً عن معاناتها في علاقتها مع ‘حليم’، خاصة المقاطع التي تتحدث عن طريق مسدود وأقدار صعبة، وهو ما تعزز بوجود قصاصة ورقية وجدها الأطباء في مستشفى ‘كنغز كوليدج’ بلندن قبل وفاة العندليب، تضمنت كلمات بخط يده من ذات القصيدة التي غناها في حفله الأخير.
سقوط سعاد حسني من مبنى ‘ستيوارت تاور’ بلندن في نفس يوم ميلاد عبد الحليم، منح أنصار ‘نظرية القدر’ وقوداً إضافياً للربط بين رحيلها وبين ذكريات قصة لم تُحسم وثائقها الرسمية حتى الآن في مشيخة الأزهر أو السجلات المدنية المصرية، ليبقى السؤال معلقاً حول سبب إصرار عائلة حافظ على حرمان السندريلا من لقب ‘زوجة العندليب’ رغم مرور عقود على رحيلهما.











