الأخبار

عيار 21 يتجاوز 6 آلاف جنيه.. موجة التحوط تدفع الذهب في مصر لمستويات غير مسبوقة

مخاوف التضخم والتحولات الهيكلية لسعر الصرف تقفز بعيار 21 لمستويات تاريخية جديدة

صحفي ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة الأخبار المحلية والتغطيات الميدانية

سجلت أسعار الذهب في السوق المصرية مستويات تاريخية غير مسبوقة، حيث قفز غرام الذهب عيار 21 الأكثر مبيعاً في البلاد إلى 6270 جنيهاً، مدفوعاً بتسارع وتيرة التحوط المحلي ضد التضخم وتراجع القيمة الشرائية للعملة المحلية. وجاء هذا الارتفاع القياسي بالتزامن مع بلوغ أسعار الذهب عالميًا مستويات مرتفعة عززت من جاذبية المعدن الأصفر كأداة تحوط رئيسية ضد التقلبات الجيوسياسية المتصاعدة عالمياً.

يتزامن هذا الصعود مع التغييرات الهيكلية التي شهدها نظام الصرف الأجنبي في مصر منذ قرارات تحرير سعر الصرف في مارس 2024، والتي ربطت تسعير السوق المحلية بشكل وثيق بحركة العرض والطلب المباشرين وسعر الدولار في القنوات الرسمية. ووصل سعر غرام عيار 24 الأعلى فئة إلى نحو 7166 جنيهاً، مما يضغط على ميزانيات المشترين التقليديين ويوجه السيولة نحو السبائك الصغيرة التي باتت الملاذ المفضل للمدخرين الصغار.

يباع الجنيه الذهب، الذي يزن تاريخياً 8 غرامات من عيار 21، بسعر 50160 جنيهاً في أسواق الصاغة حالياً بدون احتساب المصنعية أو ضريبة القيمة المضافة. وتتحرك هذه الأسعار بشكل متواصل استجابةً لسياسات الفائدة التي تتبناها البنوك المركزية العالمية للسيطرة على معدلات التضخم العالمية المستمرة في الضغط على عملات الأسواق الناشئة.

استقر عيار 18 عند مستوى 5374 جنيهاً للغرام، بينما سجل عيار 14 الاستهلاكي نحو 4186 جنيهاً، وسط تراجع ملحوظ في الطلب على المشغولات الذهبية التقليدية لصالح الذهب الخام كوعاء ادخاري خالص. تظل محال الصاغة تطبق أسعاراً استرشادية تخضع لهامش مناورة يومي يرتبط بحجم السيولة النقدية المتاحة وحجم العرض الفعلي من كسر الذهب المتداول بين الأفراد.

مقالات ذات صلة