سيارات

فيراري لوس: استراتيجية “الإزاحة الرقمية” للسيطرة على الأداء بتكلفة 32 مليون جنيه

إعادة صياغة الأداء الكهربائي عبر البرمجيات المتقدمة

صحفي متخصص في مراجعات السيارات، يتمتع بخبرة تزيد عن 15 عامًا في تغطية أخبار السيارات وتجارب القيادة وتحليل السوق والموديلات الجديدة.

تراهن شركة فيراري على وحدة التحكم في السيارة (VCU) لكسر جمود الأداء الكهربائي في طرازها الجديد “لوس”، عبر منظومة دفع رباعي تعيد صياغة العلاقة بين العزم المباشر وتجربة القيادة التقليدية. وبدلاً من الاكتفاء بمحاكاة صوت المحركات الاحتراقية، دمجت العلامة الإيطالية نظام تبديل السرعات عبر بدالات الألمنيوم خلف المقود للتحكم في مستويات استعادة الطاقة وتوزيع القوة، حيث تمنح البدالة اليسرى خمسة مستويات من الكبح التجديدي، بينما تعمل اليمنى على تعزيز ضخ العزم، في محاولة هندسية للالتفاف على فقدان الإحساس الميكانيكي الذي يعيب السيارات الكهربائية فائقة الأداء.

تبلغ القوة التشغيلية للمحركين الأماميين 140 حصانًا لكل منهما مع عزم دوران 140 نيوتن متر، بينما تنتج المحركات الخلفية 415 حصانًا بعزم 355 نيوتن متر، مدعومة بمحول طاقة بقدرة 600 كيلوواط للتعامل مع أنظمة التعليق، ويصل الوزن الإجمالي للمركبة إلى 2260 كيلوجرامًا مع عجلات خلفية قياس 24 بوصة.

تعتمد السيارة في موازنة كتلتها الضخمة على مخمدات متطورة بجهد 48 فولت، وهي التقنية ذاتها التي ميزت طرازات “بوروسانجوي” و”F80″ تاريخيًا، ما يعكس رغبة مارانيلو في الحفاظ على ديناميكية الحركة رغم الوزن الذي يتجاوز طراز بورش “تايكان توربو جي تي”. ومع ذلك، تضع فيراري سيارتها الجديدة في شريحة سعرية منفصلة، إذ يُقدر سعرها بنحو 32,000,000 جنيه، وهو ما يعادل قيمة شراء ثلاث سيارات من الطرازات المنافسة مجتمعة، بما في ذلك “لوسيد إير سافير” و”مرسيدس AMG” الجديدة. هذه الفجوة السعرية تعكس تحولاً في هوية العلامة من صانع للسرعة إلى مهندس للحصريّة التقنية في عصر الانبعاثات الصفرية، بالتزامن مع الضغوط الأوروبية للتحول الكامل نحو الكهرباء، حيث تصبح البرمجيات هي “التروس” الجديدة في المحركات الحديثة.

مقالات ذات صلة