الصراف: القاهرة ركيزة التهدئة الإقليمية ولا مسار سياسياً قبل وقف إطلاق النار
وزير الدفاع الأسبق يحذر من التدخلات الخارجية ويؤكد تماسك المؤسسة العسكرية

وصف وزير الدفاع اللبناني الأسبق، يعقوب الصراف، الدور المصري بـ”الجوهري” في جهود احتواء التصعيد العسكري بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أن ثقل القاهرة السياسي يجعلها مركزاً للتنسيق بين كافة الأطراف. وأكد الصراف أن مصر تمتلك قدرة على فهم تعقيدات الملف اللبناني وتوازنات المنطقة، ما يؤهلها للقيام بدور الوسيط لتقريب وجهات النظر.
استبعد الصراف نجاح أي نقاشات سياسية موسعة في ظل استمرار العمليات العسكرية الميدانية. وشدد على أن الأولوية الراهنة تنحصر في وقف نزيف الدم، واصفاً ما يجري حالياً بأنه “إدارة أزمة طارئة” وليس مفاوضات سلام مكتملة الأركان. تتطلب العملية التفاوضية، بحسب الوزير الأسبق، إطاراً سياسياً أوسع تشرف عليه أطراف تحظى بقبول متوازن، مشيراً إلى أن أي اتفاق مستقبلي سيمتد ليشمل جوانب جغرافية واقتصادية ودبلوماسية معقدة.
يعتمد لبنان على تحويلات المغتربين المالية لتغطية جزء من احتياجاته الأساسية في ظل أزمة اقتصادية مستمرة. ترتبط النزاعات الحدودية والاعتداءات بملفات تاريخية تعود إلى عام 1942، بينما تشهد الجبهة الجنوبية حالياً مواجهات عسكرية متبادلة أدت إلى نزوح سكاني وأضرار واسعة في البنى التحتية.
حذر الصراف من مخاطر “أعمال تخريبية” عبر أطراف داخلية تستهدف الاستقرار، مستبعداً في الوقت ذاته حدوث انقسام داخل المؤسسة العسكرية. وأوضح أن الجيش اللبناني متماسك كونه يتكون من أبناء الشعب، معرباً عن ثقته في قدرة المؤسسة على مواجهة الضغوط السياسية والاقتصادية الراهنة دون الانزلاق إلى انقسامات داخلية.
تمتد آثار التصعيد الإقليمي والمواجهة الإيرانية الإسرائيلية لتشمل المصالح الدولية وتهدد الأمن العالمي. ورأى الصراف ضرورة بناء تفاهمات تبدأ من دول الخليج لضمان أمن إقليمي متوازن يقوم على الحوار والمصالح المشتركة كبديل وحيد للحروب، بالتزامن مع توفر الإرادة الدولية لدعم هذا المسار.









