عرب وعالم

إيبولا “بونديبوغيو” يكسر الحدود: 105 وفيات واستنفار دولي لمواجهة سلالة بلا لقاح

طوارئ دولية عقب وصول الفيروس إلى كامبالا وغوما وغياب العلاجات المعتمدة لسلالة بونديبوغيو

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ الصحية الدولية عقب تفشي سلالة “بونديبوغيو” من فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وانتقالها إلى العاصمة الأوغندية كامبالا، وسط تسجيل 105 حالات وفاة مشتبه بها. وتأتي هذه الخطوة مع تأكيد إصابتين في أوغندا، مما رفع مستوى التحذير من مخاطر توسع رقعة الوباء خارج الحدود الكونغولية، في ظل غياب أي لقاحات أو علاجات معتمدة لهذه السلالة تحديداً.

سجلت مقاطعة إيتوري 105 وفيات و393 حالة اشتباه بإصابات إيبولا، ثماني منها مؤكدة مختبرياً. رُصدت حالة إضافية في مدينة “غوما” الخاضعة لسيطرة متمردي (M23)، بينما سجلت العاصمة الأوغندية كامبالا إصابتين مؤكدتين. علقت السفارة الأمريكية في أوغندا خدمات التأشيرات، وأوقفت السلطات الرواندية عبور الأشخاص من مدينة “بوكافو” الكونغولية.

وصل وزير الصحة الكونغولي، سامويل روجر كامبا، إلى مدينة “بونيا” لتجهيز مراكز علاج ميدانية ودعم المستشفيات المكتظة، بالتزامن مع إرسال منظمة الصحة العالمية طائرة شحن من كينيا تحمل إمدادات طبية إضافية. وقال كامبا لرويترز إن المرض “ليس لغزاً”، مطالباً السكان بالتوجه للمراكز الصحية فور ظهور الأعراض. في حين أقرت ممثلة المنظمة في كينشاسا، آن أنسيا، بنفاد مخزونات أدوات الوقاية الشخصية في العاصمة، مما استدعى طلب دعم خارجي.

أرجعت مصادر طبية تأخر رصد الوباء إلى خلل في منظومة الرقابة؛ حيث فشلت الفحوصات الأولية في بونيا في تحديد الفيروس لكونه لا ينتمي لسلالة “زائير” الشائعة، ولم يتم تأكيد سلالة “بونديبوغيو” إلا في 14 مايو الجاري. وبحسب ليفين بانغالي، منسق الصحة في لجنة الإنقاذ الدولية، فإن تراجع تمويل المانحين أضعف شبكات المراقبة، ما سمح للمرض بالانتشار السريع قبل استجابة الفرق الطبية.

بدأ التفشي في بلدة “مونغوالو” التعدينية عقب جنازة شهدت حضوراً واسعاً لمشيعين قادمين من بونيا في أبريل الماضي. وأفاد العمدة السابق للبلدة، جان بيير بادومبو، بحدوث “سلسلة وفيات” تلت تلك المراسم. ومن جانبها، قررت أوغندا تأجيل عطلة “يوم الشهداء” الوطنية لمنع تجمع آلاف الحجاج، بينما وضعت وزارة الصحة الأوغندية عدة أشخاص تحت المراقبة في مدينة “فورت بورتال” عقب عودتهم من مراسم دفن في شرق الكونغو.

مقالات ذات صلة