الأخبار

القاهرة تترقب 48 درجة مئوية.. «النينو» وشهر «بشنس» يمهدان لصيف استثنائي في 2026

الأرصاد ووزارة الزراعة تحذران من موجات حرارة قياسية تتجاوز المعدلات الطبيعية

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

تترقب مصر موجات حرارة غير معتادة تتجاوز فيها العظمى بالقاهرة حاجز 48 درجة مئوية بحلول السبت 16 مايو الجاري، بالتزامن مع دخول ظاهرة «النينو» المناخية حيز التأثير الفعلي على النصف الشمالي للكرة الأرضية.

كشف الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، عن قفزة حادة في درجات الحرارة تبدأ الأسبوع المقبل، تزامناً مع مطلع شهر «بشنس» القبطي، الذي يرتبط تاريخياً في الموروث الزراعي المصري بذروة القيظ وجفاف المحاصيل. وبينما تتجه الأنظار إلى العاصمة، أوضح فهيم أن هذه الموجة تأتي في توقيت يسجل فيه التقويم الزراعي أعلى مستويات الحرارة السنوية على الإطلاق.

توقعات قطاع الزراعة أشارت رسمياً إلى بلوغ العظمى في القاهرة 48 درجة مئوية يوم 16 مايو 2026. البيانات رصدت تحذيرات من طول أمد الموجات الحارة القادمة مقارنة بالأعوام السابقة. التقارير الفصلية النهائية لهيئة الأرصاد لم تصدر بعد، لكن الرصد الأولي يثبت تجاوز المعدلات الطبيعية.

من جانبها، ربطت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية، هذه التقلبات بتنامي تأثير ظاهرة «النينو» — وهي اضطراب مناخي ناتج عن ارتفاع حرارة مياه المحيط الهادئ يؤثر دورياً على أنماط الطقس العالمية — مؤكدة أن المؤشرات تضع صيف 2026 في خانة الفصول الأكثر سخونة. وأوضحت غانم في تصريحات لـ«الأسبوع» أن تأثر شهور مايو ويونيو ويوليو بهذه الظاهرة سيعزز من فرص حدوث «تطرف مناخي»، متمثلاً في موجات حرارية تتسم بالديمومة وتجاوز القيم المعتادة بفوارق كبيرة في بعض المحافظات.

ومع غياب التقارير الرسمية النهائية لفصل الصيف، تظل التوقعات الفصلية مرتبطة بمدى حدة الكتل الهوائية القادمة من المناطق المدارية. أشارت غانم إلى أن الارتفاع في متوسط الحرارة العالمي قد لا ينعكس بحدة متساوية في كافة البلدان، لكن احتمالات تسجيل أرقام قياسية في مصر تظل قائمة وقوية، خاصة مع زيادة تحديات التغيرات المناخية التي تجعل الموجات الحارة أكثر تكراراً.

مقالات ذات صلة