بمدى كيلومتر.. “توركسات” تدمج الأقمار الصناعية بـ 5G عبر منصة روبوتية مستقلة
دمج تقنيات الأقمار الصناعية والجيل الخامس في منصة روبوتية رباعية

أعلن المدير العام لشركة “توركسات” (TÜRKSAT)، أحمد حمدي أتالاي، عن تطوير منصة روبوتية هجينة تدمج تقنيات الأقمار الصناعية بشبكات الجيل الخامس (5G)، وذلك خلال فعاليات معرض “ساها 2026” الدولي للصناعات الدفاعية والطيران بمدينة إسطنبول. النظام الجديد صُمم ليعمل كبنية تحتية بديلة وشاملة في المناطق التي تفتقر للتغطية التقليدية أو تلك التي تعرضت شبكاتها الأرضية للانهيار الكامل.
المنصة، التي تعتمد تقنياً على استقبال الإشارة من القمر الصناعي وبثها كشبكة 5G في محيط قطره كيلومتر واحد، تستهدف تأمين الاتصالات في مناطق الكوارث والعمليات العسكرية الوعرة، بينما تتحرك المنصة -وهي روبوت رباعي الأرجل- في تضاريس يصعب على الفرق البشرية الوصول إليها. أتالاي أكد أن المنتج انتقل من مرحلة التطوير إلى الجاهزية العملياتية بعد استكمال كافة الاختبارات الفنية، مشيراً إلى بدء مفاوضات رسمية مع رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ (آفاد) والقوات المسلحة التركية لدمج المنصة في خطط الاستجابة الميدانية.
تتواصل حالياً مرحلة العرض التقني للمنصة في إسطنبول، حيث توفر المنصة الرباعية خدمات نقل البيانات والصور الحية، والاتصال الصوتي، إضافة إلى ميزة “نقطة الاتصال المتنقلة” (Mobile Hotspot) والتحكم عن بُعد في المناطق الخطرة.
تتحرك هذه التكنولوجيا في سياق تحول استراتيجي لشركة “توركسات” (التي تدير أسطولاً من الأقمار الصناعية يغطي مساحات واسعة من آسيا وأوروبا وأفريقيا) نحو ابتكار حلول اتصالات تكتيكية لا تعتمد على الكابلات أو الأبراج الأرضية. ووفقاً لأتالاي، فإن النظام يحل معضلة انقطاع التواصل في الخطوط الأمامية؛ انطلاقاً من مبدأ أنه “لا توجد معركة ناجحة بلا اتصالات”. في حين تمنح القدرة الحركية للروبوت استمرارية في البث حتى أثناء التنقل العسكري أو في ذروة الأزمات الطبيعية كالزلازل والحرائق، وهي تكنولوجيا تعزز مفهوم “الاتصالات السيادية” المستقلة عن الشبكات العامة.









