عرب وعالم

تحذيرات من استهداف كابلات الاتصالات البحرية في مضيق هرمز

مخاوف من تعطل 99% من حركة بيانات المنطقة وسط استمرار النزاع

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

إيران تضع إصبعها على نقطة ضعف الاقتصاد الرقمي الإقليمي؛ حذرت من سلامة كابلات الاتصالات المارة عبر مضيق هرمز مع اشتعال التوتر العسكري. هذا الممر، الذي استوعب تاريخياً حروب الناقلات في الثمانينيات، لم يعد مجرد شريان طاقة عالمي، بل صار ممراً رقمياً حرجاً يربط جنوب شرق آسيا والهند بأوروبا، مخترقاً دول الخليج ومصر.

الرهان ضخم، فبيانات الاتحاد الدولي للاتصالات تشير إلى أن 99% من حركة الإنترنت العالمية تعتمد على هذه الخطوط المغمورة. تعتمد عليها السحب الرقمية والتعاملات المالية والتجارة الإلكترونية بشكل كلي. دول مثل الإمارات والسعودية تضخ المليارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لفك الارتباط بالنفط، ما يجعل شبكات مثل (AAE-1) و(FALCON) و(GBI) عصب استمرارية الأعمال الإقليمية.

تتعرض هذه الكابلات سنوياً لما بين 150 و200 حادث، أغلبها ناتج عن أنشطة بشرية غير مقصودة كمرساة سفينة أو شباك صيد، لكن التخريب المتعمد يظل خطراً قائماً في بؤر النزاع، وفق تقديرات اللجنة الدولية لحماية الكابلات. الصراع الحالي دخل شهره الثاني. ورغم أن الكابلات البحرية لم تسجل إصابات مباشرة حتى الآن، إلا أن مراكز بيانات تابعة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» في البحرين والإمارات تضررت في وقت سابق من العمليات العسكرية.

الخطر قد لا يكون استهدافاً مباشراً، بل نتيجة انحراف سفينة متضررة تجر مرساتها في القاع، تماماً كما حدث في البحر الأحمر عام 2024. حينها، واجهت عمليات الإصلاح تعقيدات قانونية ولوجستية خانقة؛ فالدخول إلى المياه الإقليمية يتطلب تصاريح وتأميناً باهظ التكاليف ضد الألغام والعمليات القتالية النشطة، وهو ما قد يحول العطل الفني إلى انقطاع مزمن.

الأقمار الصناعية لن تنقذ الموقف إذا انقطعت الألياف. يستبعد الخبراء التقنيون الاعتماد عليها كبديل كامل نظراً لعدم قدرتها على استيعاب أحجام البيانات الضخمة وارتفاع تكلفتها. تظل شبكات المدار الأرضي المنخفض، ومنها «ستارلينك»، حلولاً محدودة النطاق، لا يمكنها تلبية احتياجات ملايين المستخدمين أو قطاعات الأعمال الكبرى التي تشترط سرعات استجابة فائقة توفرها فقط الألياف الضوئية الممتدة في القاع.

مقالات ذات صلة