
تمكن الروبوت آيس الذي طورته شركة سوني من منافسة وهزيمة لاعبين محترفين في رياضة تنس الطاولة وفق دراسة نشرتها مجلة نيتشر العلمية الأربعاء. الروبوت يعتمد على ذراع آلية متطورة وتسع كاميرات تتبع مسار الكرة وتحلل دورانها من خلال مراقبة الشعار المطبوع عليها. نظام التدريب استند إلى التعلم التعزيزي وهو أسلوب ذكاء اصطناعي يجعل النظام يتحسن عبر التجربة.
بيتر دور الباحث في سوني إيه آي قال إنه لا توجد طريقة لبرمجة روبوت ليلعب تنس الطاولة بل يجب أن يتعلم من التجربة. الاختبارات جرت في مقر الشركة بطوكيو على طاولة بمواصفات أولمبية لضمان تكافؤ الفرص بين الإنسان والآلة. لاعبون محترفون شاركوا في التجارب وأبدوا إعجابهم بقدرات آيس. وهي المرة الأولى التي يصل فيها روبوت لمستوى النخبة في رياضة تنافسية في العالم المادي.
الروبوت يمتلك ثمانية مفاصل تسمح له بتنفيذ حركات معقدة ووضع المضرب بدقة والاستجابة للكرات السريعة. ميكائيل سبرانجر رئيس سوني إيه آي أوضح أن السرعة والتكيف مع البيئات غير المتوقعة هي التحديات الأساسية في الروبوتات. الباحثون أكدوا أن الهدف لم يكن بناء روبوت خارق بل نظام يعمل بظروف تشبه البشر ويعتمد على الاستراتيجية واتخاذ القرار.
واجه آيس محترفين يابانيين منهم مينامي أندو وكاكيرو سوني بإشراف حكام من الاتحاد الياباني لتنس الطاولة. وفي اختبارات لاحقة فاز الروبوت على الجميع باستثناء لاعب واحد من مستوى عال. كينجيرو ناكامورا البطل الأولمبي السابق قال إن إحدى ضربات الروبوت كانت مستحيلة على البشر لكنه أشار إلى أن تحقيقها يظهر أن هذه القدرات قد لا تكون بعيدة عن جسم الإنسان.
التقنية قد تجد طريقها إلى مجالات التصنيع وبيئات العمل التي تتطلب السرعة. وهناك مخاوف من استخدامات عسكرية محتملة بسبب دقة الاستجابة العالية للروبوت. القدرة على الرد في الوقت الفعلي في ظروف غير مؤكدة وبسرعة أجزاء من الثانية تظل تحديا معقدا.









