تكنولوجيا

واشنطن تشرع في خنق رقائق بكين بضوابط تصدير انتحارية

واشنطن تمنع وصول التكنولوجيا المتقدمة لبكين

مراسل في قسم التكنولوجيا، يركز على متابعة أخر مستجدات أخبار التكنولوجيا

أصدرت وزارة التجارة الأمريكية قائمة سوداء جديدة. المستهدف هو كل ما له علاقة بذكاء بكين الاصطناعي. الرقائق هي نفط القرن الحادي والعشرين. من يملكها يملك القرار. واشنطن قررت منع وصول التكنولوجيا المتقدمة للصين نهائيًا.

جينا رايموندو وزيرة التجارة الأمريكية قالت بوضوح: “لن نتردد في حماية تكنولوجياتنا الأكثر حساسية من الاستخدام العسكري الصيني، هذه القيود ضرورية للأمن القومي الأمريكي ولا مجال للتراجع عنها”.

القرار يشمل حظر تصنيع الرقائق التي تستخدم برمجيات أو معدات أمريكية في أي مكان بالعالم إذا كانت متجهة للصين. هذا يعني أن شركات في هولندا واليابان ستجد نفسها مجبرة على الاختيار. إما السوق الأمريكية أو الصين. الخيار مر. تايوان وحدها تنتج أكثر من 90% من الرقائق الأكثر تقدماً في العالم عبر شركة TSMC. أي هزة في هذا الإمداد تعني شلل العالم حرفياً.

بكين من جهتها لم تتأخر. وزارة التجارة الصينية وصفت الإجراءات بأنها إرهاب تقني. المتحدث باسم الوزارة قال: “هذه التصرفات تضرب سلاسل الإمداد العالمية في مقتل، وسنتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية حقوق شركاتنا الوطنية”.

التكاليف باهظة. الشركات الأمريكية مثل إنفيديا وأنتل بدأت تشعر بالألم. أسهمها تراجعت. الخسائر بالمليارات. لكن واشنطن ترى أن الثمن يستحق. الصراع الآن ليس على الأرض بل على ذرات السيليكون. بكين تستثمر مئات المليارات في مشروع صنع في الصين 2025. تريد الاكتفاء الذاتي. لكن الطريق طويل. التكنولوجيا معقدة. والولايات المتحدة تملك براءات الاختراع الأساسية.

النتائج غير مضمونة. لكن التحرك ضروري لمنع التفوق العسكري الصيني. المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات. لا أحد يعرف متى ستتوقف هذه الحرب الباردة الجديدة. القواعد تغيرت للأبد.

مقالات ذات صلة