وفاة حياة الفهد عن 78 عاماً: ‘سيدة الشاشة الخليجية’ تترجل
'سيدة الشاشة الخليجية' تغادر. صدمة في الوسط الفني.

الوسط الفني الخليجي يتلقى صدمة صباح اليوم الثلاثاء. وفاة الفنانة الكويتية القديرة حياة الفهد عن عمر يناهز الثامنة والسبعين. رحيل أيقونة ‘سيدة الشاشة الخليجية‘ ينهي فصلاً طويلاً من العطاء الفني.
الفهد، عمود أساسي بالدراما الخليجية. غيابها يترك فراغاً. مسيرة امتدت عقوداً. بصمة واضحة على أجيال من المشاهدين والفنانين.
الرحلة الأخيرة للفنانة شهدت تدهوراً صحياً حاداً. دخلت على إثره المستشفى منذ يوليو الماضي. مضاعفات خطيرة. جلطة دماغية. غيبوبة تامة. ثم رحلة علاج إلى لندن. عملية جراحية لم تنجح بتحسين حالتها بشكل ملحوظ. عادت للكويت. استمر الوضع بالتدهور حتى الساعات الأخيرة.
هي ليست مجرد ممثلة. الفهد كانت جزءاً من جيل مؤسس. جيل صاغ هوية التلفزيون الكويتي في مراحله الذهبية. زمن كان فيه الإنتاج الدرامي الخليجي رائداً على مستوى المنطقة. عملت مذيعة بإذاعة الكويت بين 1965 و1968. ألفت أعمالاً تلفزيونية. صدر لها ديوان شعري ‘عتاب’ بالسبعينيات. أدوارها التراجيدية كانت علامة فارقة. لكنها لم تغفل الكوميديا.
تاريخ الدراما الخليجية لا يمكن فصله عن أسماء مثل حياة الفهد. هؤلاء الفنانون بنوا صناعة. أسسوا لمدارس فنية. في وقت كانت فيه الإمكانات الفنية محدودة. لكن الإرادة كانت حاضرة. الكويت كانت مركزاً للإشعاع الفني. من خلال تلفزيونها ومسارحها. هذا الجيل وضع معايير. أثرت المنطقة بأسرها.
الحديث عن حياة الفهد يتجاوز الشاشة. امرأة عصامية. لم تكمل تعليمها الابتدائي. لكنها أتقنت القراءة والكتابة بنفسها. بالعربية الفصحى والإنجليزية. هذا العزم. هذه المثابرة. كانت سمة شخصيتها. نموذج يحتذى به. خصوصاً في مجتمع كان يشهد تحولات.
مؤسسة الفهد للإنتاج الفني أكدت في بيان لها، ‘الراحلة شكّلت علامة بارزة في المشهد الفني، بما قدمته من أعمال مميزة رسخت مكانتها في قلوب الجمهور، وجعلتها واحدة من أهم أيقونات الفن في الخليج’. هذا ما جاء في بيان رسمي صدر عقب الإعلان عن الوفاة.
غيابها عن السباق الرمضاني 2024 للمرة الأولى منذ 27 عاماً. كان مؤشراً على صعوبة الوضع الصحي. لكن إرثها الفني سيبقى. أعمالها خالدة. ‘سيدة الشاشة الخليجية’ ترحل. لكن ذكراها ستبقى حاضرة.











