فن

وفاة حياة الفهد: الدراما الخليجية تفقد ركناً أساسياً

مسيرة عقود شكلت هوية الدراما التلفزيونية والمسرحية في الخليج

كاتب ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في اخبار الفن والثقافة.

رحلت الفنانة الكويتية حياة الفهد صباح اليوم الثلاثاء. فارقت الحياة عن عمر يناهز الثامنة والسبعين، بعد صراع مع المرض. خبر صدم الوسط الفني في الخليج والمنطقة العربية. الفهد، التي تُعرف بلقب “سيدة الشاشة الخليجية”، تعتبر من أبرز أيقونات الدراما التلفزيونية والمسرحية.

مسيرة الفهد امتدت لعقود طويلة. بدأت في زمن كان التلفزيون الكويتي رائداً. قدمت خلالها مئات الأعمال. تنوعت بين الكوميديا والتراجيديا. بصمتها واضحة على جيل كامل من الممثلين والجمهور. كانت جزءاً من جيل فني شكل هوية الدراما الخليجية، إلى جانب أسماء مثل عبدالحسين عبدالرضا وسعاد عبدالله. هؤلاء وضعوا أسس الصناعة، في وقت كانت فيه الإمكانات محدودة.

الفنانة الراحلة لم تكن مجرد ممثلة. عملت مذيعة بإذاعة الكويت بين عامي 1965 و1968. ألفت أيضاً عدداً من الأعمال التلفزيونية. صدر لها ديوان شعري “عتاب” في السبعينيات. هذا يبرز جانباً آخر من موهبتها المتعددة.

غيابها عن السباق الرمضاني لعام 2024، للمرة الأولى منذ 27 عاماً، كان مؤشراً على تدهور حالتها الصحية. كثيرون ربطوا بين الغياب وتدهور الوضع. كانت تلك فترة صعبة عليها.

تأثير حياة الفهد يتجاوز حدود التمثيل. هي نموذج للمثابرة. بدأت من ظروف صعبة، لم تكمل تعليمها النظامي. لكنها تعلمت القراءة والكتابة بنفسها. أتقنت الإنجليزية أيضاً. هذا العزم كان سمة شخصيتها. وترك إرثاً فنياً ضخماً سيظل حاضراً.

مقالات ذات صلة