تكنولوجيا

قفزة في أسعار أجهزة Surface بسبب أزمة الذاكرة العالمية

أزمة الـ RAM ترفع كلفة أجهزة مايكروسوفت بزيادات تصل لـ 500 دولار

صحفية في قسم التكنولوجيا بمنصة النيل نيوز، تتابع التطورات التقنية

تواجه شركة مايكروسوفت ضغوطاً متزايدة في سوق الحواسيب، دفعتها لرفع أسعار سلسلة أجهزة Surface بشكل ملحوظ، في خطوة تأتي انعكاساً لأزمة نقص ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) التي تضرب القطاع عالمياً. الزيادات السعرية لم تكن طفيفة، حيث تراوحت بين 100 و500 دولار إضافية على مختلف الموديلات.

على سبيل المثال، ارتفع سعر جهاز Surface Pro بشاشة 12 بوصة من 800 دولار ليصل إلى 1,050 دولاراً، مع ملاحظة أن هذا السعر لا يشمل لوحة المفاتيح التي تباع بشكل منفصل. أما النسخة الأكبر بشاشة 13 بوصة، فقد قفز سعرها من 1,000 دولار إلى 1,500 دولار، وهو ما يضع الجهاز في فئة سعرية قد تبتعد عن متناول شريحة واسعة من المستخدمين.

وتُرجع الشركة هذه القفزة إلى الارتفاع الحاد في تكاليف المكونات، وتحديداً الذاكرة. ويعود السبب الرئيسي وراء هذا النقص إلى التوسع الهائل في مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي، والتي تستهلك كميات ضخمة من تقنيات الـ RAM المتقدمة، مما أدى إلى تقليص المعروض المتاح لمصنعي الأجهزة الشخصية ورفع كلفته.

تأثرت أيضاً أجهزة Surface Laptop، حيث يبدأ سعر نسخة الـ 13 بوصة الآن من 1,200 دولار، بينما تصل أسعار النسخ الأعلى إلى 1,600 دولار. اللافت أن مايكروسوفت بدأت في تقييد خيارات الذاكرة، حيث تتوقف معظم الموديلات عند سعة 16 جيجابايت، وهو سقف قد يراه المحترفون غير كافٍ لاحتياجاتهم الحالية.

هذه التغييرات تأتي في وقت حساس؛ فالسوق يترقب إطلاق آبل لجهاز MacBook Neo الذي يُشاع أنه سيكون خياراً اقتصادياً، مما يزيد الضغط التنافسي على مايكروسوفت. بالإضافة إلى ذلك، فإن ظهور معالجات جديدة مثل منصات Snapdragon X2 يرفع سقف التوقعات للأداء، مما يجعل الأسعار الحالية لبعض موديلات Surface تبدو مرتفعة مقارنة بما تقدمه من تكنولوجيا.

من المتوقع أن تؤثر هذه الزيادات على أرقام مبيعات قسم الأجهزة في مايكروسوفت، خاصة وأن قطاع الهاردوير في الشركة يواجه تحديات مسبقة في الحفاظ على حصته السوقية وسط تغير موازين القوى بين الجودة والسعر.

مقالات ذات صلة