رياضة

تيباس يطارد ملاعب المغرب: هل تُنقل الليغا إلى الدار البيضاء؟

تيباس يخطط لنقل مباريات الدوري الإسباني إلى ملعب الدار البيضاء الجديد

صحفي رياضي بمنصة النيل نيوز، يتابع المستجدات في عالم كرة القدم

ملعب الدار البيضاء الجديد ليس مجرد مشروع لمونديال 2030، بل هو الآن في مخيلة خافيير تيباس. رئيس رابطة الدوري الإسباني لا يبدو أنه تعلم كثيراً من درس ميامي القاسي. هناك، حيث حاول نقل مباراة فياريال وبرشلونة إلى ملعب «هارد روك» واصطدم بجدار الرفض الجماهيري، رغم حصوله على ضوء أخضر من فيفا ويويفا. تيباس الآن يغير الوجهة نحو الجنوب، نحو المغرب.

لماذا المغرب؟ المسافة الجغرافية تلعب دوراً هنا. إسبانيا والمغرب يفصل بينهما مضيق جبل طارق بمسافة لا تتجاوز 14 كيلومتراً في أقرب نقطة. هذا القرب قد يقلل من حدة غضب المشجعين الإسبان الذين ثاروا ضد فكرة السفر عبر الأطلسي إلى أمريكا. تيباس يرى أن القاعدة الجماهيرية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط قد تتجاوز شعبية الدوري الإنجليزي نفسه، وهو تصريح يحمل الكثير من الطموح التسويقي وربما المبالغة.

«لماذا لا؟».. هكذا تساءل تيباس في حديثه الأخير لوكالة الأنباء العربية للمغرب. الرجل يراهن على العلاقة التاريخية والنجاحات الأخيرة للكرة المغربية. ومن الناحية القانونية، القواعد الدولية بدأت تلين تجاه فكرة خوض مباريات الدوريات المحلية خارج حدودها الوطنية، خاصة بعد التعديلات الأخيرة في سياسات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التي فتحت الباب أمام هذه الاستثمارات.

لكن الأزمة تظل في «العدالة الرياضية». المشجع الذي يدفع ثمن التذكرة الموسمية في إسبانيا يجد نفسه محروماً من أهم مباريات فريقه لأن الرابطة قررت تصديرها. تيباس يرى في ملعب الدار البيضاء فرصة ذهبية، خاصة وأن المغرب سيشارك إسبانيا والبرتغال تنظيم كأس العالم 2030. الربط بين الحدثين يبدو منطقياً من وجهة نظر تجارية بحتة.

الخطة لا تزال في مراحلها الأولى، أو كما يقال «في الأنبوب». الجماهير الإسبانية قد تتقبل السفر لساعة بالطائرة إلى المغرب أكثر من رحلة الثماني ساعات إلى فلوريدا، لكن جوهر الاعتراض يظل قائماً: هل الليغا ملك للمشجع المحلي أم للمشاهد العالمي؟ تيباس حسم إجابته مسبقاً، والآن ينتظر فقط اللحظة المناسبة لتنفيذها.

مقالات ذات صلة