رياضة

يونايتد يهدر نقاطًا حاسمة وبرونو فيرنانديز يكتب التاريخ الفردي

التعادل مع بورنموث يعقد موقف الشياطين الحمر في سباق دوري الأبطال رغم تألق قائد خط الوسط

محرر رياضي في النيل نيوز، يهتم بتغطية أخبار الأندية واللاعبين وتحليل أبرز الأحداث

تعثر مانشستر يونايتد مجددًا في سباق المراكز الأربعة الأولى بالدوري الإنجليزي الممتاز، عقب تعادل مخيب للآمال بهدفين لمثلهما أمام بورنموث على ملعب “فيتاليتي”. ورغم أن النتيجة حملت خيبة أمل لجماهير “الشياطين الحمر”، إلا أنها شهدت تألقًا فرديًا لافتًا من نجم الفريق وقائده، البرتغالي برونو فيرنانديز، الذي بدا وكأنه يحمل الفريق على عاتقه.

جاءت المباراة متقلبة الأطوار، حيث نجح بورنموث في العودة مرتين بعد أن كان متأخرًا. فبعد أن افتتح فيرنانديز التسجيل لصالح يونايتد، عادل رايان كريستي النتيجة. ثم تمكن جونيور كروبي من منح أصحاب الأرض التقدم من ركلة جزاء، قبل أن يعيد جيمس هيل، مدافع بورنموث، اليونايتد إلى نقطة التعادل بهدف عكسي، في ليلة شهدت أيضًا طردًا مباشرًا للمدافع هاري ماغواير، مما زاد من تعقيد مهمة فريقه.

كان الهدف الأول ليونايتد بصمة واضحة لفيرنانديز في الدقيقة 61، حين أودع الكرة بهدوء من علامة الجزاء في الزاوية اليسرى السفلية للمرمى، وذلك بعد تعرض ماتيوس كونها للعرقلة داخل منطقة الجزاء. هذا الهدف رفع رصيد النجم البرتغالي إلى ثمانية أهداف في الدوري هذا الموسم، مؤكدًا حضوره التهديفي المستمر.

بهذا الهدف، وصل فيرنانديز إلى هدفه السبعين في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ ظهوره الأول في فبراير 2020. رقم يضعه في مصاف أساطير النادي، حيث عادل بذلك إجمالي الأهداف التي سجلها الأسطورة الفرنسية إريك كانتونا بقميص “الشياطين الحمر”، وهو إنجاز يبرز قيمته الفنية الكبيرة في فترة قصيرة نسبيًا.

والأكثر إثارة للانتباه، أن فيرنانديز تجاوز عدد المساهمات التهديفية المباشرة التي حققها البلجيكي إيدن هازارد في الدوري الإنجليزي. ففي سبع سنوات قضاها هازارد مع تشيلسي، ساهم في 136 هدفًا خلال 255 مباراة، محققًا ستة ألقاب كبرى في “ستامفورد بريدج”. في المقابل، تجاوز فيرنانديز هذا الرقم في 22 مباراة أقل، حيث سجل 70 هدفًا وصنع 77 تمريرة حاسمة، مما يؤكد فاعليته الاستثنائية وقدرته على صناعة الفارق.

على أرض الملعب، لم يكتفِ فيرنانديز بالتسجيل وصناعة الأهداف. لقد كان أفضل لاعبي يونايتد أداءً على الإطلاق، مقدمًا جهدًا لا يتوقف في كلتا مراحل اللعب. أنهى المباراة بتمرير 68 كرة، منها 17 تمريرة لماتيوس كونها وحده، في دليل على التفاهم الكبير بين اللاعبين والتنسيق الرائع بينهما.

امتد تأثيره ليشمل الجانب الهجومي بوضوح، حيث نفذ عشرة عرضيات، وسدد ست كرات على المرمى، منها ثلاث بين الخشبات الثلاث، كما صنع ثلاث فرص محققة لزملائه. هذا النشاط الهجومي يعكس مدى اعتماده في قيادة هجمات فريقه.

ولم يغفل القائد المؤقت لليونايتد الجانب الدفاعي، حيث استعاد خمس كرات ونجح في تدخلين حاسمين، إضافة إلى قطع مسافة 11.65 كيلومترًا طوال المباراة. هذه الأرقام تكشف عن معدل عمله البدني الهائل وقدرته على تنظيم اللعب في مختلف أنحاء الملعب، فهو محرك الفريق بلا منازع.

يضع هذا التعادل المخيب للآمال في “فيتاليتي ستاديوم” مانشستر يونايتد في موقف حرج، حيث سيبقى في المركز الثالث بالدوري الممتاز، بغض النظر عن نتائج أستون فيلا أو تشيلسي أو ليفربول هذا الأسبوع. إنها فرصة ضائعة لتعزيز حظوظ الفريق في التأهل لدوري أبطال أوروبا، وتأكيد على أن تألق النجوم الفردي، مهما بلغ، قد لا يكفي لإنقاذ موسم فريق يواجه تحديات كبيرة.

مقالات ذات صلة