سينسبري تدفع تعويضاً باهظاً لمدير أُهين بمنشور رقمي
محكمة بريطانية تدين الإقصاء الرقمي وتُقر 12 ألف جنيه إسترليني لمدير متغيب بسبب القلق

دفعت سلسلة متاجر «سينسبري» البريطانية تعويضاً بلغ 11,852 جنيهاً إسترلينياً لمديرها دارين كوبر، بعدما شعر بالإذلال والإقصاء جراء منشور على وسائل التواصل الاجتماعي (ثمن باهظ لخطأ رقمي). المنشور، الذي نُشر احتفالاً بيوم الرجل الدولي، تجاهل كوبر بشكل صارخ بينما كان في إجازة مرضية بسبب نوبات قلق حادة.
المحكمة العمالية في كارديف حكمت لصالح كوبر، مؤكدة تعرضه للإذلال. اعتبرت المحكمة ما حدث تحرشاً مرتبطاً بالإعاقة ومعاملة غير مواتية تنبع من تبعات إعاقة. هذا الحكم يرفع من مستوى التدقيق على سياسات الشركات في التعامل مع غياب الموظفين لأسباب صحية نفسية، ويُفعل مبدأ المسؤولية عن التأثيرات الرقمية.
كان المدير الإقليمي لـ«سينسبري» قد نشر صورة جماعية لقادة رجال، يظهرون فيها وهم يؤدون مهامهم اليومية، مقدمين الدعم والتوجيه والقيادة. الصورة ضمت جميع مديري المتاجر الإقليميين، مع الإشارة لأسمائهم وحساباتهم الشخصية (tagged)، باستثناء كوبر وحده (إقصاء متعمد لا يغتفر).
كوبر صرح للمحكمة بشعوره بالإقصاء والإذلال والانتهاك فور رؤيته للمنشور. وجاء في حيثيات الحكم أن جزءاً كبيراً من التعويض، وتحديداً 7,500 جنيه إسترليني، خُصص كـ«تعويض عن إصابة شعورية»؛ وهو مصطلح قانوني يُستخدم لتقدير الأضرار النفسية والمعنوية (صدمة نفسية لا تُقاس بالأرقام).
تُسلط هذه القضية الضوء على تزايد أهمية بيئة العمل الشاملة في العصر الرقمي، وتفرض على الشركات إعادة تقييم كيفية تفاعلاتها عبر منصات التواصل. تداعيات الإهمال الإداري في الفضاء الرقمي باتت تتجاوز حدود الضرر المعنوي لتصل إلى تكاليف مالية مباشرة تفرضها المحاكم.
في المقابل، رفضت المحكمة دعاوى كوبر الأخرى المتعلقة بالتمييز على أساس الإعاقة والفصل التعسفي. القرار فصل بوضوح بين مفهوم الإذلال المباشر الناتج عن فعل محدد، وبين دعاوى التمييز والفصل التي تتطلب معايير إثبات مختلفة.









