سيارات

بورشه كايين الكهربائية تقتحم خطوط الإنتاج: تحول جذري يثير التساؤلات!

أكثر من 1000 حصان وقدرات غير مسبوقة في مصنع فولكس فاجن بسلوفاكيا.

شهدت خطوط إنتاج مصنع فولكس فاجن متعدد العلامات التجارية في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا، لحظة فارقة مع بدء تدفق أولى وحدات بورشه كايين الكهربائية بالكامل. الأمر يبدو غريبًا بعض الشيء، فمن كان يتخيل أن طرازًا أيقونيًا مثل الكايين، الذي ارتبط دائمًا بمحركات الاحتراق القوية، سيتحول يومًا ما إلى سيارة كهربائية بالكامل؟ هذا تحول جذري، لا شك.

وتؤكد الشركة الرياضية العريقة أن أداء هذه الأجيال الجديدة من الـ SUV الأهم في تاريخ بورشه لم يتراجع، بل على النقيض تمامًا، قد يكون قد شهد قفزة نوعية. أما عن مستويات الراحة، فلا داعي للحديث عنها كثيرًا؛ فكما يتضح من المكونات الداخلية للسيارة، والتي تختلف جذريًا عن طرازات الاحتراق، فقد وصلت راحة الركاب إلى مستوى جديد كليًا في هذه الكايين، وهو ما لم يكن متوقعًا بهذه السرعة.

يتم تصنيع بورشه كايين الكهربائية الجديدة بالكامل في هذا المصنع التابع لفولكس فاجن في سلوفاكيا، بما في ذلك حزم بطاريات أيون الليثيوم، وإن كانت الأخيرة تأتي من مركز متخصص للعلامة الألمانية يقع على بعد حوالي 100 كيلومتر شمال شرق براتيسلافا. هذا المرفق مخصص فقط لإنتاج بطاريات هذا الـ SUV الكهربائي، والتي، حتى الآن، تتمتع بسعة إجمالية تبلغ 113 كيلووات ساعة، وهو ما يمنحها مدى يتجاوز 600 كيلومتر بشحنة واحدة، رقم جيد جدًا على ما يبدو.

ويقوم المتخصصون هناك ببناء حزم بطاريات لا يمتلكها تقريبًا أي مصنع آخر في العالم، ليس فقط لأنها تدعم الشحن السريع بجهد 800 فولت، بل بسبب نظام التبريد المتطور الذي صُممت به. الأداء العالي لهذه الكايين الكهربائية الجديدة، التي تولد محركاتها قوة تتجاوز 1000 حصان، فرض تركيب نظام تبريد على وجهي البطارية، مع ألواح تقوم بتبريد أو تسخين البطارية حسب الحاجة، من الأعلى أو الأسفل. هذا الحل يسمح بالوصول إلى درجة حرارة التشغيل المثلى بسرعة أكبر، وهو أمر حيوي. بورشه، على ما يبدو، تراهن بكل قوتها هنا.

الشركة مقتنعة بأن الكايين، رغم تحولها إلى سيارة كهربائية، وتصميمها وحمولتها التكنولوجية الهائلة، لن تكون عائقًا أمام عملائها المتطلبين. تعرف العلامة التجارية أن سياستها مع السيارات الكهربائية قد دفعتها إلى وضع حرج وغير مسبوق، ولهذا فهي تضع كل بيضها في سلة واحدة تقريبًا. هذا الجيل الجديد من الكايين سيحتوي أيضًا على نسخ بمحركات احتراق، لكنها لن تكون متاحة قبل عام 2028، وهذا هو مربط الفرس. المهتمون بالكايين لديهم خياران فقط: إما الانصياع لنموذج الكهرباء إذا أرادوا التصميم الجديد، أو البقاء مع الطراز السابق، الذي لن يلفت الأنظار أينما مر، وهذا أمر محير بعض الشيء للعملاء.

هذه هي التكتيكات التي طبقها بعض المصنعين للضغط على العملاء وتركيز المبيعات في السيارات الكهربائية، وإبعادهم عن الاحتراق التقليدي، وحتى عن الهجينة القابلة للشحن. في الوقت الحالي، يتم تصنيع الكايين الكهربائية الجديدة بالفعل في نسختين: الأولى بقوة 442 حصانًا بمدى أقصى يصل إلى 643 كيلومترًا، والثانية هي نسخة “التربو” الأقوى على الإطلاق بقوة 1156 حصانًا، بمدى يبلغ 617 كيلومترًا. ومن المتوقع أن تصل هذه الطرازات إلى صالات العرض في الربيع القادم، ويبقى السؤال: هل تنجح بورشه في رهانها الكبير؟

مقالات ذات صلة