عرب وعالم

واشنطن ترفض طلب طهران بتغيير موقع مفاوضات إيران‑الولايات المتحدة

الاجتماع المقرر في تركيا يواجه رفض أمريكي، والبعثة القطرية تستعد للرحيل

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

في صبيحة الأربعاء، وصلت رسالة من واشنطن إلى طهران تقول إن الاجتماع المقرر في إسطنبول هو الخيار الوحيد أو لا شيء. “إما هذا أو لا شيء”، هكذا نقل أحد المسؤولين الأمريكيين عبر موقع أكسيوس، ثم صمت.

من غير المعتاد أن يبدأ الخبر بتفاصيل ثانوية؛ فالمسألة بدأت عندما أشار مسؤول أمريكي إلى أن “واشنطن مستعدة للقاء هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل إذا عاد الإيرانيون إلى الصيغة الأصلية”. الفجوة بين الطرفين ظهرت بوضوح عندما رد طهران بامتناع صريح عن أي تعديل.

المقابلات غير المباشرة التي بدأت بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي في 2018 لا تزال عالقة. الاتفاق السابق، المعروف باسم JCPOA، كان نقطة تحول في العلاقات، لكن عودة العقوبات أعادت الأمور إلى حالة من الجمود. الآن، بعد أكثر من سبع سنوات من التوتر، يبدو أن كل خطوة تُقاس بميزان الخطر العسكري.

في الوقت نفسه، أشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن “نريد التوصل إلى اتفاق حقيقي بسرعة، وإلا سيتجه الإيرانيون إلى خيارات أخرى”. الكلام لم يخلُ من تهديدات صريحة؛ فترامب يكرر مراراً أن الخيار العسكري لا يزال على الطاولة إذا فشلت الدبلوماسية.

المسار الدبلوماسي يشتد توتراً مع تقارير تفيد بأن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وصهر الرئيس، جاريد كوشنر، سيتجهان إلى قطر يوم الخميس للقاء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن. من هناك، يخططان للعودة إلى ميامي بدلاً من السفر إلى طهران، ما قد يفاقم الانقسام.

التباين في المواقف قد يؤدي إلى انهيار المسار الدبلوماسي، وفقاً لما ذكره أكسيوس، ويقرب ترامب من اتخاذ خطوة عسكرية ضد طهران. لا توجد تصريحات رسمية من البيت الأبيض بعد، لكن أصوات داخل الإدارة تتناقل تحذيرات متصاعدة.

قبل ساعات قليلة، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن أي محادثات مع إيران يجب أن تشمل مناقشة برنامج الصواريخ الباليستية، مؤكدًا أن ذلك سيجعل “النتيجة ذات مغزى”. وأضاف أن “مكان انعقاد المحادثات لا يزال قيد الدراسة”، وهو ما يضيف غموضاً إلى الخطة.

في الوقت نفسه، نشرت وكالة “تسنيم” أن المفاوضات غير المباشرة ستقتصر على الملف النووي ورفع العقوبات، وأنها ستعقد الجمعة في مسقط، عاصمة عُمان، بمشاركة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وممثل الولايات المتحدة ستيف ويتكوف. وهذا يتعارض مع ما جاء في بيان وزارة الخارجية الإيرانية يوم الثلاثاء، التي أكدت وجود خطة لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة.

المشهد يظل غير واضح؛ فبينما تحاول الأطراف إظهار الجدية، تظل هناك فجوات معلوماتية وصمت عن تفاصيل جدول الأعمال الفعلي. ما سيحدث بعد الجمعة قد يحدد ما إذا كانت الدبلوماسية ستستمر أم ستنقلب إلى صراع مسلح.

مقالات ذات صلة