مطار نيامي الاستراتيجي في مرمى الهجوم: داعش يتبنى ومخاوف على اليورانيوم
هجوم على مطار نيامي بالنيجر يثير تساؤلات حول الأمن الإقليمي ومصير شحنات اليورانيوم.

شهد مطار نيامي الدولي، العاصمة النيجرية، هجومًا مسلحًا عنيفًا تبناه تنظيم داعش، في تطور يثير تساؤلات حول استقرار المنطقة الاستراتيجية. أعلن المجلس العسكري الحاكم في النيجر، الخميس، عن مقتل عشرين مهاجمًا وإصابة أربعة عسكريين خلال التصدي للهجوم الذي استهدف المنشأة الحيوية.
وذكرت مصادر صحفية دولية متابعة للجماعات المتطرفة أن تنظيم داعش أعلن مسؤوليته عن العملية، وذلك بعد ساعات من اتهام المجلس العسكري لجهات دولية، منها فرنسا وبنين وساحل العاج، بالوقوف وراء المهاجمين. كما وجه المجلس الشكر لروسيا على ما وصفه بالمساعدة في التصدي لهذه الهجمات.
يعد مطار نيامي موقعًا بالغ الأهمية، فهو لا يبعد سوى عشرة كيلومترات عن مقر رئاسة النيجر. يضم المطار قاعدة لسلاح الجو، بالإضافة إلى قاعدة حديثة للطائرات المسيرة. كما يستضيف المقر العام للقوة الموحدة التي شكلتها النيجر وبوركينا فاسو ومالي لمواجهة الجماعات المسلحة التي تنشط في دول الساحل.
تزايدت المخاوف بشأن شحنة كبيرة من اليورانيوم، تنتجها النيجر، موجودة حاليًا في المطار بانتظار تصديرها. يدور خلاف حاد حول هذه الشحنة بين حكومة النيجر وشركة أورانو الفرنسية العملاقة للطاقة النووية، التي تتهم السلطات النيجرية بمصادرة الشحنة التي تعتبرها ملكًا لها.
وعلى مدى قرابة عشر سنوات، تشهد منطقة الساحل، وتحديدًا غرب وجنوب غرب النيجر، أعمال عنف متزايدة من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، وكذلك تنظيم داعش. لكن وصول هذه العمليات إلى العاصمة نيامي يُعد حدثًا غير معتاد، مما يشير إلى تصعيد محتمل في التهديدات الأمنية.
أفاد سكان في محيط المطار بسماع دوي إطلاق نار وانفجارات ليل الأربعاء الخميس، قبل أن يعود الهدوء بعد نحو ساعة. وظل محيط المطار مغلقًا يوم الجمعة، مع انتشار أمني مكثف، وفقًا لتقارير صحفية من الموقع.









