رياضة

صدمة إسبانية في دوري الأبطال.. وبرشلونة ينجو وحيدًا

خمسة أندية إنجليزية تكتسح مقاعد الكبار.. ومستقبل الفرق الإسبانية على المحك

صحفي في قسم الرياضة بمنصة النيل نيوز

أسدل الستار على مرحلة المجموعات بدوري أبطال أوروبا لموسم 2025/26، وشهدت الليلة الأخيرة أحداثًا درامية وغير متوقعة، تركت بصمة واضحة على خارطة المنافسة القارية. من هدف فلاد دراغومير الصاروخي لفريق بافوس، الذي كاد أن يحقق معجزة، إلى رأسية الحارس الأوكراني تروبين في مرمى ريال مدريد، التي منحت بنفيكا بقيادة جوزيه مورينيو بطاقة التأهل للملحق في اللحظات الأخيرة.

لكن الصورة الأكبر التي فرضت نفسها بقوة، كانت تتعلق بالوضع المقلق للكرة الإسبانية في مواجهة الهيمنة الإنجليزية. فقد تمكنت خمسة أندية من أصل ستة تمثل الدوري الإنجليزي الممتاز من حجز مقاعدها بين الثمانية الكبار في البطولة، مؤكدة بذلك تفوقها الجماعي.

على الجانب الآخر، لم ينجح سوى فريق برشلونة الإسباني في التسلل إلى قائمة الثمانية الأوائل. ينتظر الفريق الكتالوني مواجهة حاسمة في الدور المقبل، قد تضعه أمام باريس سان جيرمان أو نيوكاسل، في اختبار حقيقي لقدراته الأوروبية.

أما ريال مدريد، فيجد نفسه على المحك، مع احتمالية العودة المبكرة إلى لشبونة لمواجهة بنفيكا، أو الاصطدام بفريق مفاجآت مثل بودو/غليمت النرويجي. وقد خرج الفريق الملكي من قائمة الثمانية الكبار، رغم أن الأمور كانت تبدو في صالحه.

أتلتيكو مدريد ينتظره ملحق يبدو في المتناول، أمام كلوب بروج البلجيكي أو غلطة سراي التركي. لكن هذا المسار قد يقوده إلى مواجهة فريق إنجليزي في دور الستة عشر. وودع أتلتيك بيلباو البطولة بعد تلقيه ضربة قاضية من سبورتينغ لشبونة، بينما خرج فياريال من المنافسة رغم تجنبه المركز الأخير بفارق الأهداف، بعد سقوطه في ملعب باير أرينا.

التباين مع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز كان صارخًا. فبغض النظر عن الجدل الدائم حول القوة الشرائية للدوريين، فإن نتائج مرحلة المجموعات في هذه النسخة من دوري الأبطال أعادت فتح الفجوة بين إنجلترا وإسبانيا. خمسة من أصل ستة أندية إنجليزية مشاركة فرضت وجودها بقوة بين أفضل ثمانية فرق في القارة العجوز.

تصدر أرسنال الترتيب، وجاء ليفربول ثالثًا، وتوتنهام رابعًا، وتشيلسي سادسًا، ومانشستر سيتي ثامنًا. جميعهم ينتظرون معرفة خصومهم في دور الستة عشر. أما نيوكاسل يونايتد، الذي حل في المركز الثاني عشر، فسيواجه موناكو أو كاراباخ في دور الاثنين والثلاثين.

أرسنال، متصدر الدوري الإنجليزي، قدم مرحلة مجموعات مثالية، محققًا العلامة الكاملة من الانتصارات، مسجلًا 23 هدفًا، ولم تستقبل شباكه سوى أربعة أهداف. أما جاره اللندني، توتنهام، فقد اختتم مسيرته الممتازة في المجموعات بالفوز 2-0 على آينتراخت فرانكفورت، ليحتل المركز الرابع بسبعة عشر نقطة، وهو ما يتناقض تمامًا مع وضعه في الدوري المحلي حيث يحتل المركز الرابع عشر.

ليفربول أيضًا، ورغم تذبذب نتائجه في الدوري الإنجليزي، إلا أن احتلاله المركز الثالث في مرحلة المجموعات بدوري الأبطال خفف من حدة التوتر في ميرسيسايد. وتشيلسي، بقيادة ليام روزينيور، قلب الطاولة وعاد من ملعب دييغو أرماندو مارادونا بالنقاط الثلاث. وأنهى مانشستر سيتي مهمته بنجاح أمام غلطة سراي، ليختتم قائمة الثمانية الكبار بفارق نقطة واحدة.

في هذا المشهد، يبرز برشلونة كاستثناء إيجابي. استعاد الفريق الكتالوني توازنه بعد هدف مبكر تلقاه من الفريق الدنماركي، وتجنب خوض الملحق، ليحجز مكانه مباشرة في دور الستة عشر. لكن الجائزة لم تكن سهلة، حيث يلوح في الأفق مواجهة محتملة أمام باريس سان جيرمان أو نيوكاسل، وهو ما يمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة هذا الجيل من برشلونة على المنافسة أوروبيًا.

Jude Bellingham, cabizbajo en Da Luz

الوضع مختلف تمامًا بالنسبة لريال مدريد، الذي يعود ليسير على حافة الهاوية في المنافسات القارية. احتمالية العودة إلى لشبونة خلال أسابيع قليلة تعيد إحياء كوابيس قديمة، وتؤكد أن دوري الأبطال لا يمنح أي هامش للخطأ. ورغم أن الأمور كانت في صالحه، إلا أنه فشل في حجز مكان بين الثمانية الكبار.

ملحق أتلتيكو مدريد يبدو معقولًا، لكن من المتوقع أن يواجه فريقًا إنجليزيًا في دور الستة عشر. أما أتلتيك بيلباو وفياريال، فقد خرجا من المنافسة؛ حيث كان بيلباو قاب قوسين أو أدنى من التأهل للملحق، بينما دخل الغواصات الصفراء الجولة الأخيرة وقد ودعوا البطولة بالفعل.

مقالات ذات صلة