بعد 17 سنة من العطش.. توتنهام يرفع كأس أوروبا على حساب مانشستر يونايتد
السبيرز يكسرون نحس الألقاب بهدف برينان جونسون في نهائي الدوري الأوروبي المثير

أخيراً، وبعد طول انتظار دام 17 عاماً، ذاق توتنهام طعم التتويج بلقب كبير، حينما انتزع كأس الدوري الأوروبي من أنياب مانشستر يونايتد بهدف وحيد دون رد. مباراة لم تكن الأجمل كروياً، لكنها كانت حافلة بالروح القتالية، حسمها ‘السبيرز’ بلمسة برينان جونسون الذهبية.
على أرض ملعب سان ماميس، كانت الأجواء مشحونة بالترقب والحماس، فالمواجهة بين توتنهام ومانشستر يونايتد لم تكن مجرد مباراة عادية، بل صراع على لقب، وهو ما عكسه الحضور الجماهيري الصاخب الذي حول الملعب إلى كتلة من المشاعر المتقدة، مؤكداً حجم الرهان الكبير لكلا الفريقين.
الفريقان، اللذان مرّا بموسم مخيب للآمال في الدوري الإنجليزي الممتاز، وضعا كل آمالهما في هذه المباراة النهائية للدوري الأوروبي لإنقاذ الموسم. المفاجآت بدأت حتى قبل انطلاق صافرة البداية، مع غياب أسماء بارزة مثل هيونج مين سون وأليخاندرو جارناتشو عن التشكيلة الأساسية.
شهدت الدقائق الأولى من اللقاء ندية كبيرة وحماساً متبادلاً بين الفريقين. كل طرف سعى لفرض سيطرته مبكراً مستنداً على دعم جماهيره، لكن الفرصة الأخطر كانت من نصيب ‘السبيرز’ بعد خطأ دفاعي من ماجواير لم يستغله برينان جونسون بالشكل الأمثل.
لم يتأخر رد مانشستر يونايتد كثيراً، فبعدها بدقائق، استلم ديالو كرة داخل منطقة الجزاء وسددها بقوة، لكنها مرت بجوار القائم الأيسر لمرمى توتنهام بمسافة ضئيلة. الملعب لم يشهد سيطرة واضحة لأي فريق، حيث اعتمد كلاهما على الهجمات المباشرة السريعة لتجاوز منطقة المناورات ومحاولة تهديد المرمى.
مع مرور منتصف الشوط الأول، تراجع نسق اللعب بشكل ملحوظ، وخفتت حدة الاندفاع التي ميزت البداية. بدا أن الفريقين يفتقران للمسة الإبداعية القادرة على صناعة الفرص الحقيقية، وتحول كل صراع على الكرة إلى معركة شرسة في منطقة وسط الملعب.
كانت النتيجة تشير إلى نهاية الشوط الأول بالتعادل السلبي، لكن توتنهام كان له رأي آخر. ففي أول تسديدة له على المرمى، نجح الفريق اللندني في هز الشباك. أرسل باب سار عرضية خطيرة، لتجد برينان جونسون الذي أسكنها الشباك ببراعة، مستغلاً سوء حظ أونانا الذي لم يتمكن من فعل شيء، معلناً عن هدف التقدم (1-0) قبل صافرة الاستراحة بلحظات، ليمنح ‘السبيرز’ دفعة معنوية هائلة.
بعد العودة من غرف خلع الملابس، دخل مانشستر يونايتد الشوط الثاني باندفاع أكبر، ساعياً لتعديل النتيجة. لاعبو المدرب أموريم تقدموا للأمام وسيطروا على الكرة لفترات طويلة، لكن هذه الاستحواذات لم تشكل أي خطورة حقيقية على مرمى الحارس فيكاريو.
مع استمرار غياب الفاعلية الهجومية في الثلث الأخير من الملعب، تحول اعتماد يونايتد على الكرات الثابتة لخلق الفرص. وفي إحدى هذه الكرات، كاد راسمس هويلوند أن يسجل هدف التعادل مستغلاً خطأ فادحاً من فيكاريو، لولا تدخل ميكي فان دي فين الذي أنقذ الموقف من على خط المرمى.
وحاول يونايتد أيضاً اختراق دفاع توتنهام عبر الأطراف بجهود ديالو ودورجو، لكنهم اصطدموا بدفاع ‘السبيرز’ المنظم والمتماسك. بدا وكأن لا أحد يستطيع اختراق هذا الجدار الدفاعي. المدرب أموريم انتظر حتى الدقائق العشرين الأخيرة ليدفع بورقتي جارناتشو وجوشوا زيركزي، أملاً في تغيير مجرى اللقاء.
وبالفعل، أحدث المهاجم الأرجنتيني جارناتشو بعض الحيوية في أداء يونايتد، محاولاً إحداث الفارق بمهاراته الفردية واختراقاته من الجبهة اليسرى. لكن هجوم ‘الشياطين الحمر’ ظل يفتقر للتنظيم والوضوح، لتتبخر آمال مانشستر يونايتد في التتويج. وهكذا، رفع توتنهام كأس الدوري الأوروبي عالياً في سان ماميس، ليحتفل بلقب طال انتظاره.









