8 قتلى وعشرات المفقودين.. انهيار أرضي مروع يضرب إندونيسيا
كارثة طبيعية جديدة تضرب جزيرة جاوة وتطمر أكثر من 30 منزلاً

لقي ثمانية أشخاص مصرعهم، فيما لا يزال أكثر من ثمانين آخرين في عداد المفقودين، جراء انهيار أرضي ضخم ضرب جزيرة جاوة الإندونيسية. وقعت الكارثة يوم السبت في منطقة باندونغ الغربية بمقاطعة جاوة الغربية، بعد أيام من الأمطار الغزيرة التي أدت إلى فيضان ضفاف الأنهار.
وتمكنت فرق الإنقاذ من انتشال ثماني جثث من قرية “باسير كونينغ” الأكثر تضرراً، حيث طمرت الأوحال والركام أكثر من ثلاثين منزلاً. وتتواصل عمليات البحث عن 82 من السكان المفقودين، بينما نجا 24 شخصاً من الكارثة، وفقاً لما صرح به عبد المحاري، المتحدث باسم وكالة إدارة الكوارث الوطنية.
وأظهرت لقطات تلفزيونية عمالاً وسكاناً يحفرون بجهد كبير في قرية “باسير لانغو”، التي غطت طرقاتها وحقولها طبقات سميكة من الطين والصخور والأشجار المقتلعة. من جانبه، أكد تيتين علي مونغكو إنغكون، رئيس مكتب إدارة الكوارث في جاوة الغربية، أن فرق الاستجابة للطوارئ تحركت فور وقوع الانهيار. وأشار إلى إجلاء العائلات التي تقطن بالقرب من المنطقة المتضررة خشية وقوع انهيارات أرضية إضافية، لافتاً إلى أن “التربة غير المستقرة والأمطار الغزيرة تزيد من تعقيد عمليات البحث والإنقاذ”.
ودعت السلطات السكان في المناطق المعرضة للانهيارات الأرضية إلى توخي الحذر الشديد والإخلاء الفوري حال سماع أصوات غريبة، أو ملاحظة حركة في التربة، أو الشعور بأن الظروف غير آمنة.
تأتي هذه الكارثة بعد أقل من شهرين من فيضانات وانهيارات أرضية ضربت أجزاء من جنوب وجنوب شرق آسيا، بما في ذلك جزيرة سومطرة الإندونيسية الكبرى، وأودت بحياة أكثر من 1300 شخص، بحسب السلطات. وفي يناير 2025، لقي أكثر من 20 شخصاً حتفهم في فيضانات وانهيارات أرضية أعقبت أمطاراً غزيرة في مقاطعة جاوة الوسطى.
وتُعد إندونيسيا، وهي أرخبيل يضم أكثر من 17 ألف جزيرة، عرضة للفيضانات والانهيارات الأرضية المتكررة نتيجة للأمطار الموسمية والمد العالي، التي عادة ما تحدث في الفترة من أكتوبر إلى أبريل.









