ضريبة المليارديرات في كاليفورنيا تثير الجدل: هروب رؤوس أموال وتأييد من آخرين
مقترح لفرض ضريبة بنسبة 5% على ثروات الأثرياء في الولاية يثير ردود فعل متباينة، وبعضهم يبدأ بنقل أصوله.

تستعد ولاية كاليفورنيا الأمريكية لطرح مقترح لفرض ضريبة بنسبة 5% على ثروات المليارديرات المقيمين فيها، وذلك للتصويت عليه في نوفمبر المقبل. وقد بدأت بعض الشخصيات البارزة من أصحاب الثروات في الولاية بالفعل بنقل أصولها تحسبًا لذلك.
ويهدف هذا المشروع، الذي تقدم به اتحاد SEIU-UHW، وهو أحد أبرز النقابات التي تمثل 120 ألف عامل في قطاع الرعاية الصحية، إلى استهداف صافي ثروة المليارديرات المقيمين في كاليفورنيا، أغنى ولايات الولايات المتحدة، بضريبة قدرها 5%، في خطوة تعيد الجدل حول ضريبة الثروة عالميًا.
على النقيض، لم يبدِ جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا التي تتخذ من سانتا كلارا مقرًا لها، أي قلق من هذا المقترح. وفي تصريحات لوكالة بلومبرغ، أكد هوانغ أنه لم يفكر “ولو لمرة واحدة” في هذه الضريبة المحتملة، مضيفًا: “لقد اخترنا العيش في وادي السيليكون، وأي ضرائب يرغبون في تطبيقها (…) تناسبني تمامًا”.
لكن يبدو أن هذا الهدوء لا يشمل جميع المليارديرات. فقد ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن لاري بيدج، الشريك المؤسس لشركة جوجل، نقل جزءًا من أصوله من كاليفورنيا إلى ولاية ديلاوير في ديسمبر الماضي. كما يُعتقد أن افتتاح مكتب لشركة الاستثمار الخاص التابعة لبيتر ثيل، الشريك المؤسس لـ “باي بال” و”بالانتير”، في ميامي، كان مدفوعًا بمشروع الضريبة المقترح على المليارديرات في كاليفورنيا.
وفي حال إقراره، من المقرر أن يدخل المشروع الذي يتبناه اتحاد SEIU-UHW حيز التنفيذ في عام 2027، لكن تاريخ الأول من يناير 2026 سيُعتمد لتحديد موقع الأصول الخاضعة للضريبة. وهذا ما يفسر سرعة بعض أصحاب الثروات الكبيرة في نقل جزء من ممتلكاتهم.
ومع ذلك، لا يزال أمام مشروع الضريبة طريق طويل قبل أن يرى النور. فهو يحتاج أولاً إلى جمع نحو 875 ألف توقيع لكي يُطرح للتصويت أمام الناخبين في كاليفورنيا خلال انتخابات نوفمبر. وبعد ذلك، سيتطلب إقراره الحصول على أغلبية الأصوات.

وفي حال الموافقة على الضريبة، سيتاح للمليارديرات خيار دفعها دفعة واحدة العام المقبل، أو تقسيطها على مدى خمس سنوات. ومن المتوقع أن تطال هذه الضريبة أكثر من 200 ملياردير، مع استثناء العقارات من نطاقها.
ويقدر اتحاد SEIU-UHW أن هذه الضريبة قد تدر ما يصل إلى 100 مليار دولار على مدى خمس سنوات، وهو مبلغ يهدف إلى تعويض التخفيضات في ميزانية نظام الرعاية الصحية. بينما تشير تقديرات أخرى أكثر حذرًا إلى “عشرات المليارات”، مؤكدة صعوبة تقييم العائد الفعلي للضريبة، حيث يعتمد ذلك بشكل كبير على سلوك أصحاب الثروات الكبيرة في كاليفورنيا واحتمال لجوئهم إلى الملاذات الضريبية.







