اقتصاد

ترامب يحشد عمالقة النفط لاستثمار 100 مليار دولار في فنزويلا

الرئيس الأمريكي يسعى لإقناع الشركات الكبرى بتبني استراتيجيته للسيطرة على احتياطيات النفط الفنزويلية الضخمة.

صحفية في منصة النيل نيوز بقسم الاقتصاد، تهتم بتغطية قضايا التنمية والتجارة المحلية والعربية

يستضيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قادة كبرى شركات النفط، في مسعى لحشدهم لدعم استراتيجيته في فنزويلا، التي تهدف إلى فرض وصاية على قطاع النفط الحيوي هناك لسنوات طويلة قادمة، وتوقع الرئيس الأمريكي عقوداً مربحة من هذه الشراكة. وتعد شركة شيفرون الوحيدة التي تمتلك ترخيصاً للعمل في فنزويلا حالياً.

وأشار ترامب إلى أن “14 شركة” من “أهم الشخصيات في عالم النفط” كانت متوقعة في الاجتماع، مؤكداً أن هذه الشركات ستستثمر “ما لا يقل عن 100 مليار دولار” في فنزويلا. وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن في وقت سابق، عبر منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال”، عن خطط لاستثمار شركات النفط الأمريكية ما لا يقل عن 100 مليار دولار في فنزويلا.

ووفقاً لشبكة “إن بي سي نيوز”، كان من المتوقع حضور قادة شركات كبرى مثل إكسون موبيل وشيفرون وكونوكو فيليبس إلى البيت الأبيض.

وتعد شيفرون الشركة الوحيدة التي لا تزال تحتفظ بترخيص للعمل في فنزويلا. بينما غادرت المجموعتان الأخريان البلاد في عام 2007، رافضتين الشروط التي فرضها الزعيم الراحل هوغو شافيز، والتي قضت بأن تصبح الدولة المساهم الأكبر في جميع الشركات العاملة داخل فنزويلا.

لا يخفي الرئيس الأمريكي أن النفط يمثل جوهر استراتيجيته تجاه فنزويلا، التي استهدف رئيسها السابق نيكولاس مادورو، وأصدر أمراً باعتقاله.

تمتلك كاراكاس أكبر احتياطيات نفط خام مؤكدة في العالم، حيث تبلغ 303,221 مليون برميل، متجاوزة بذلك المملكة العربية السعودية (267,200 مليون برميل) وإيران، وفقاً لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك). لكن الإنتاج الفنزويلي لا يزال منخفضاً، حيث لا يتجاوز مليون برميل يومياً، نتيجة عقود من نقص الاستثمار الذي أدى إلى تدهور البنية التحتية النفطية.

ويرى دونالد ترامب في هذه الثروة النفطية فرصة سانحة لخفض أسعار النفط الخام، وهو ما يمثل إحدى أولوياته الرئيسية. لكن التحدي يكمن في إقناع الشركات الأمريكية الكبرى بالاستثمار، في ظل حالة عدم الاستقرار السياسي والمخاوف الأمنية، بالإضافة إلى التكاليف الباهظة اللازمة لإعادة تأهيل مرافق الإنتاج.

وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن يوم الثلاثاء أن “السلطات المؤقتة في فنزويلا ستقوم بتسليم الولايات المتحدة ما بين 30 و 50 مليون برميل من النفط عالي الجودة والخاضع للعقوبات”، وهو ما يعادل إنتاج شهر إلى شهرين.

من جانبه، قدر وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، إمكانية “تحقيق إنتاج إضافي يبلغ عدة مئات الآلاف من البراميل يومياً على المديين القصير والمتوسط، إذا توفرت الظروف الملائمة”.

فرضت واشنطن، خلال الولاية الأولى لدونالد ترامب، حظراً نفطياً بهدف خنق فنزويلا اقتصادياً، نظراً لاعتمادها الكبير على صادرات النفط. وعند عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، أنهى الجمهوري معظم التراخيص التي كانت تسمح لشركات النفط والغاز متعددة الجنسيات بالعمل في فنزويلا، باستثناء ترخيص شيفرون.

وتؤكد واشنطن استعدادها لرفع العقوبات “بشكل انتقائي” للسماح بتسويق النفط الفنزويلي في السوق النفطية التقليدية.

لكن وزير الطاقة الأمريكي أقر بأن “العودة إلى مستويات الإنتاج التاريخية تتطلب عشرات المليارات من الدولارات ووقتاً طويلاً”، واعداً بدعم الإدارة الأمريكية لهذه الجهود.

يُعرف النفط الخام الفنزويلي بكونه لزجاً وصعب التكرير. وتخطط وزارة الطاقة الأمريكية بالفعل لشحن نفط خفيف لخلطه بالإنتاج الفنزويلي بهدف “تحسينه”. كما تعتزم الوزارة السماح بإرسال المعدات والخبراء إلى فنزويلا لتحديث البنية التحتية النفطية.

Pourquoi Donald Trump veut-il s’emparer du pétrole vénézuélien?

مقالات ذات صلة