مكالمة ترمب-بوتين تسبق لقاء زيلينسكي.. وموسكو تصعد القصف على أوكرانيا
جهود دبلوماسية مكثفة لحل الأزمة الأوكرانية تتزامن مع تصعيد عسكري روسي

أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مكالمة هاتفية وصفها بـ”الجيدة والمثمرة جداً” مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وذلك قبيل لقائه المقرر مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
ويستضيف منتجع “مارالاغو” التابع لترمب في ولاية فلوريدا، بعد ظهر الأحد، اللقاء المرتقب بين الرئيسين، ضمن مساعي واشنطن للدفع نحو اتفاق سلام ينهي الصراع المستمر منذ سنوات.
من جانبه، أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة “إنترفكس” الروسية، حصول المكالمة الهاتفية بين ترمب وبوتين.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، كثف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من لقاءاته واتصالاته قبيل قمة فلوريدا. فقد التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مدينة هاليفاكس بمقاطعة نوفا سكوشا، وأجرى محادثات مع عدد من القادة الأوروبيين، من بينهم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، بهدف تنسيق المواقف المشتركة.
على صعيد متصل، ضاعف الرئيس ترمب من ضغوطه على الجانب الأوكراني لتقديم تنازلات، مشيراً إلى إمكانية تقديم عروض تعاون اقتصادي لروسيا. وفي حين يشدد زيلينسكي على استعداده لوقف مؤقت لإطلاق النار لتمهيد الطريق لمفاوضات السلام، يتمسك بوتين برفض أي هدنة ما لم يتم التوصل إلى اتفاق شامل أولاً.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل تصريحات روسية حادة، حيث وصف وزير الخارجية سيرغي لافروف، في وقت سابق الأحد، أوروبا بأنها “العقبة الرئيسية أمام السلام”. واعتبر لافروف أن القادة الأوروبيين، وكذلك أوكرانيا، لا يُظهرون أي استعداد للدخول في حوار بنّاء.
ميدانياً، شهدت عطلة نهاية الأسبوع تصعيداً روسياً للقصف على الأراضي الأوكرانية. وشنت القوات الروسية مئات الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على العاصمة كييف، بالإضافة إلى استهداف واسع لمدينة خيرسون جنوب شرق البلاد. وقد تسبب هذا القصف في أضرار بالغة بالبنية التحتية للطاقة، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في مناطق متفرقة من العاصمة، بينما تواصل فرق الطوارئ جهودها لإجراء إصلاحات عاجلة.









