اقتصاد

واشنطن تفرض عقوبات تأشيرات على مسؤول أوروبي سابق وناشطين بسبب قضايا الرقابة الرقمية

إدارة ترمب تتهم مسؤولين أوروبيين بمحاولة إكراه منصات التكنولوجيا الأميركية على ضبط الخطاب السياسي

صحفية في منصة النيل نيوز بقسم الاقتصاد، تهتم بتغطية قضايا التنمية والتجارة المحلية والعربية

فرضت إدارة الرئيس دونالد ترمب يوم الثلاثاء عقوبات على التأشيرات بحق المفوض الأوروبي السابق تييري بريتون وأربعة أشخاص آخرين. جاءت هذه الخطوة على خلفية محاولات الضغط على شركات التكنولوجيا الأميركية لإجبارها على ضبط الخطاب السياسي على منصاتها.

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي “إكس” (X)، إن “أصحاب أيديولوجيات في أوروبا قادوا، لفترة طويلة للغاية، جهوداً منظمة لإكراه المنصات الأميركية على معاقبة وجهات نظر أميركية يعارضونها”. وأضاف روبيو أن “إدارة ترمب لن تتسامح بعد الآن مع هذه الأفعال الفجة من الرقابة العابرة للحدود”.

أوضح روبيو أن المسؤولين في الولايات المتحدة “على أتم الاستعداد والرغبة لتوسيع هذه القائمة إذا لم يتراجع آخرون عن هذا المسار”.

أميركا تستهدف ناشطين أوروبيين

إلى جانب بريتون، استهدفت وزارة الخارجية أيضاً ناشطين ومنظمات غير ربحية تركز على خطاب الكراهية الرقمية ومكافحة التطرف. تشمل القائمة عمران أحمد من “مركز مكافحة الكراهية الرقمية”، وكلير ملفورد من “مؤشر التضليل العالمي” ومقره المملكة المتحدة، إضافة إلى آنا لينا فون هودنبرغ وجوزفين بالون من منظمة “هيت إيد” الألمانية (HateAid)، التي ترصد خطاب الكراهية اليميني المتطرف عبر الإنترنت.

وصف “مؤشر التضليل العالمي” في بيان العقوبات بأنها “هجوم استبدادي على حرية التعبير وفعل صارخ من الرقابة الحكومية”. واتهم البيان إدارة ترمب باستخدام سلطتها من أجل “ترهيب الأصوات التي لا تتفق معها، وفرض الرقابة عليها، وإسكاتها”.

من جانبه، قال بريتون، في منشور على منصة “إكس”، إن القانون الأوروبي جرى التصويت عليه بدعم واسع. وأضاف مخاطباً “أصدقاءنا الأميركيين”: “الرقابة ليست حيث تظنون أنها تكون”.

قد يهمك: أوروبا تتعثر في محاولتها الإفلات من النظام العالمي لترمب

صدامات أميركا والاتحاد الأوروبي

شهد الاتحاد الأوروبي والبيت الأبيض مراراً صدامات بشأن حرية التعبير وتنظيم قطاع التكنولوجيا. فُرضت هذا الشهر غرامة بقيمة 120 مليون يورو (140 مليون دولار) على شبكة التواصل الاجتماعي “إكس”، المملوكة لحليف ترمب إيلون ماسك، بسبب انتهاكها قانون الاتحاد الأوروبي الخاص بإدارة المحتوى. نفى مسؤول أوروبي أن يكون هذا الإجراء متعلقاً بالرقابة، مشيراً إلى أنه يركز على الشفافية. (رويترز)

يأتي هذا الهجوم على مسؤولين أوروبيين سابقين بعد أسابيع من نشر الرئيس دونالد ترمب استراتيجية أمن قومي غير تقليدية. اتهمت الاستراتيجية أوروبا بمواجهة “زوال الحضارة” نتيجة التراجع الاقتصادي والهجرة الجماعية.

هاجم هذا المستند الأيديولوجي القادة الأوروبيين بسبب الرقابة وقمع المعارضة السياسية. وُفسر على نطاق واسع من قبل الأحزاب السياسية الأوروبية التقليدية على أنه إشارة من إدارة ترمب إلى دعم أحزاب اليمين المتطرف المناهضة للهجرة في أوروبا.

عكس ذلك صدى انتقادات مألوفة للقارة، من بينها خطاب بارز ألقاه نائب الرئيس جيه دي فانس في مؤتمر ميونيخ للأمن في وقت سابق من هذا العام، اتهم فيه الأحزاب الأوروبية السائدة بقمع حرية التعبير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *