الأسهم الأميركية تواصل الصعود مدفوعة بتفاؤل التكنولوجيا وتقترب من مستويات قياسية
توقعات بارتفاعات قياسية بنهاية العام وسط معنويات إيجابية للمستثمرين وترقب لقرارات الفيدرالي


شهدت الأسهم الأميركية ارتفاعاً للجلسة الثالثة على التوالي يوم الاثنين، لتغلق بالقرب من مستويات قياسية، مدفوعة بتفاؤل متزايد يحيط بأسهم قطاع التكنولوجيا مع اقتراب نهاية العام.
وأنهى مؤشر “إس أند بي 500” تداولات الاثنين مرتفعاً بنسبة 0.6%، في صعود اتسم بالشمولية، إذ تجاوز عدد الأسهم المرتفعة في المؤشر القياسي ثلاثة أضعاف عدد الأسهم المتراجعة.
كما صعد مؤشر “ناسداك 100″، الذي يركز على شركات التكنولوجيا، ومؤشر “داو جونز الصناعي” للشركات الكبرى، بنسبة 0.5% لكل منهما.
عام قياسي مرتقب للأسهم الأميركية
وفي هذا السياق، صرح لويس نافيلير، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة “نافيلير”، بأن “موجة الصعود المتوقعة تتزايد”، متوقعاً أن “مكاسب السوق ستجعلنا نختتم العام عند مستويات قياسية جديدة”.
وأنهى مؤشر الأسهم الأميركية يوم الاثنين على بُعد 22 نقطة فقط من أعلى مستوى قياسي سجله مؤخراً. وقد تصدرت أسهم الطاقة والمواد الخام قائمة القطاعات الأفضل أداءً في السوق، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط إثر تشديد الولايات المتحدة للحصار على صادرات النفط الخام الفنزويلية. وفي الوقت ذاته، سجلت أسعار الذهب والفضة مستويات قياسية.
وفي تطور آخر، أبرمت شركة “ألفابت”، الشركة الأم لـ “جوجل”، صفقة بقيمة 4.75 مليار دولار للاستحواذ على شركة “إنترسيكت باور”، وذلك في إطار سعيها لتأمين المزيد من إمدادات الكهرباء لمراكز البيانات التابعة لها.
من جانبه، علّق مات مالي، كبير استراتيجيي السوق في شركة “ميلر تاباك”، قائلاً: “يبدو أن قطاع التكنولوجيا مُهيأ لمزيد من الانتعاش هذا الأسبوع”. وأوضح أن مدى الارتفاع المحتمل في الأسواق حتى نهاية العام سيتضح سريعاً، مضيفاً: “ولكن مع ازدياد انكماش الأسواق خلال الأيام القليلة المقبلة، يبقى كل شيء وارداً”.
معنويات المستثمرين وتوقعات أسعار الفائدة الأميركية
ووفقاً لاستراتيجيي “دويتشه بنك”، فإن معنويات مستثمري الأسهم ظلت إيجابية لثلاثة أسابيع متتالية. كما يتزايد الإقبال على الأسهم، ويحافظ مديرو الصناديق على مستويات نقدية هي الأدنى على الإطلاق.
وفي سياق آخر، أغلقت أسهم شركة “باراماونت سكاي دانس” على ارتفاع ملحوظ، بعد إعلان الملياردير لاري إليسون عن ضمانه مبلغ 40.4 مليار دولار لعرض الشركة للاستحواذ على “وارنر بروس ديسكفري”. وتتنافس كل من “باراماونت” و”نتفلكس” حالياً على الاستحواذ على “وارنر بروس”.
فيما يخص السياسة النقدية، صرحت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بأن تعليق خفض أسعار الفائدة يمثل السيناريو الأرجح في الوقت الراهن.
من جهته، أشار عضو الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران إلى أن البيانات الاقتصادية الأخيرة قد تدفع محافظي البنوك المركزية نحو تبني سياسة نقدية أكثر تيسيراً.
ويترقب المتداولون مؤشرات إضافية حول مسار أسعار الفائدة خلال الأسبوع الجاري، مع ترقب صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي والإنتاج الصناعي وطلبات إعانة البطالة خلال اليومين القادمين.









