أسرة سمية الألفي تتلقى العزاء: محطات في حياة فنانة جمعها الحب بفاروق الفيشاوي
من صراعها مع المرض إلى دعم ابنها وقصة حبها الاستثنائية: محطات بارزة في حياة الفنانة الراحلة.

تستقبل أسرة الفنانة الكبيرة سمية الألفي، مساء اليوم الإثنين، واجب العزاء في مسجد عمر مكرم، وذلك عقب وفاتها صباح السبت الماضي عن عمر يناهز 72 عامًا، بعد رحلة صراع طويلة مع المرض.
وعلى مدى ست سنوات، خاضت الفنانة سمية الألفي صراعًا مريرًا مع مرض السرطان، الذي كان أحد الأسباب الرئيسية لابتعادها عن الأضواء والساحة الفنية.
وكان آخر ظهور علني للفنانة الراحلة داخل موقع تصوير فيلم «سفاح التجمع»، حيث زارت ابنها الفنان أحمد الفيشاوي لدعمه. وقد شارك المخرج والمؤلف محمد صلاح العزب صورًا لسمية الألفي، والدة أحمد الفيشاوي، خلال تلك الزيارة.
ولدت سمية الألفي في محافظة الشرقية عام 1953، وحصلت على شهادة الليسانس في علم الاجتماع من كلية الآداب بجامعة القاهرة. بدأت مسيرتها الفنية في سبعينيات القرن الماضي، متنقلة بين التلفزيون والمسرح. كان أول ظهور مسرحي لها في مسرحية «أولاد علي بمبة» عام 1976، وفيلم «الحساب يا مدموزيل» في العام ذاته، لتتوالى بعد ذلك مشاركاتها الغنية في السينما والمسرح والتلفزيون.

خلال مسيرتها الفنية الحافلة، قدمت سمية الألفي أكثر من 100 عمل فني تنوعت بين السينما والمسرح والتلفزيون. تميزت بقدرتها الفائقة على التجسيد ببراعة بين الأدوار الكوميدية والتراجيدية، وشاركت في العديد من المسلسلات الدرامية التي حققت نجاحًا كبيرًا.
جمعت سمية الألفي والفنان فاروق الفيشاوي قصة حب استثنائية، بقيت خالدة حتى اللحظات الأخيرة من حياتهما. بدأت هذه القصة صدفة خلال مسرحية «السندريلا» التي عُرضت في قصر ثقافة الطفل بجاردن سيتي. كانت سمية آنذاك طالبة في كلية الآداب بجامعة القاهرة، في العشرين من عمرها، بينما كان الفيشاوي طالبًا في معهد الفنون المسرحية. تجسدت علاقتهما في المسرحية بكونها «السندريلا» وهو «البرنس»، وهي تفاصيل روتها سمية الألفي بنفسها خلال استضافتها في برنامج «فحص شامل» على فضائية الحياة في يناير 2011.

«الحب بدأ مع الانتصار»، هكذا وصف فاروق الفيشاوي بداية علاقتهما في أحد لقاءاته، مشيرًا إلى تزامنها مع انتصارات أكتوبر عام 1973. تبع ذلك زواجهما في فبراير 1974، الذي استمر 16 عامًا وأثمر عن ابنيهما أحمد وعمر.
في تصريحات سابقة لها، كشفت الفنانة الراحلة سمية الألفي أن فاروق الفيشاوي لم يعترف بحبه لها سوى مرتين فقط طوال حياته. كانت المرة الأولى عام 1973، حيث قالت: «أحضر لي وردًا وشوكولاتة ولبانًا، وهي الأشياء الثلاثة التي أحبها، وقال لي ونحن نتمشى على الكورنيش: أنا بحبك، ثم توقف عن قولها».
وأضافت: «المرة الثانية كانت بعد آخر برنامج قدمه في حياته بلبنان. اتصل بي مُعد البرنامج وطلب مني أن أقول كلمة للفنان فاروق الفيشاوي وتسجيلها عبر واتس آب. وجدت نفسي أقول له: بحبك، وسأظل أحبك لآخر يوم في عمري. رد عليّ قائلًا: وأنا كمان بحبك يا سمية. كانت تلك هي المرة الثانية منذ عام 1973».









