الفيفا يحسمها: لا مفر للأندية.. نجوم أفريقيا متاحون للكأسين!
قرار رسمي يُلزم الأندية الأوروبية بتحرير لاعبيها لكأس الأمم 2025 والمونديال 2026، وينهي جدلاً قانونياً معقداً.

انتهى الجدل. “الفيفا” وجه صفعة قوية للأندية الأوروبية. رسالة رسمية حسمت الموقف: اللاعبون الأفارقة سيشاركون في كأس الأمم 2025 ثم كأس العالم 2026. لا مجال للاعتراض. الأندية مُلزمة بتحرير نجومها للمنافستين.
كانت الأندية تتمسك بقاعدة قديمة. قاعدة تمنحها حق الرفض في ظروف معينة. لكن الاتحاد الدولي فكك هذه الحجة ببراعة قانونية. ببساطة، القانون لم يعد في صفهم هذه المرة.
ثغرة قانونية.. ورزنامة تربك الحسابات
كيف حدث ذلك؟ السر يكمن في التواريخ. كأس الأمم الإفريقية في المغرب تنطلق في 21 ديسمبر 2025. لكنها تنتهي في 18 يناير 2026. هنا تكمن المراوغة. البطولة تمتد بين عامين، لكن “الفيفا” اعتبرها رسميًا ضمن “بطولات عام 2025” فقط. هذا التفسير القانوني الدقيق يعني أن القاعدة التي تمنع استدعاء اللاعب لبطولتين دوليتين في “سنة تقويمية واحدة” لا تنطبق. مونديال 2026 هو بطولة العام التالي. مراوغة قانونية ذكية من زيورخ، أغلقت الباب تمامًا أمام أي محاولة للاعتراض.
محاولة تهدئة لا تكفي
في محاولة لتخفيف التوتر، قدم “الفيفا” تنازلاً صغيرًا. تم تأجيل موعد تحرير اللاعبين. بدلًا من 8 ديسمبر، أصبح الموعد الجديد 15 ديسمبر 2025. أسبوع إضافي قد يبدو لفتة طيبة. لكنه لا يغير من حجم المشكلة. كأن “الفيفا” يلقي بقطعة خبز صغيرة لتهدئة أسد جائع. الأندية الكبرى، خاصة في إنجلترا وفرنسا، ترى أن هذا لا يغير من حجم الكارثة القادمة. سيغيب اللاعبون في فترة مزدحمة بالمباريات. ثم يعودون مرهقين. وبعدها بأشهر قليلة، يغادرون مجددًا للمونديال. السيناريو مرهق للاعبين وكابوس للمدربين.
المنتخبات تتنفس الصعداء.. والمدربون في ورطة
على الجانب الآخر، الاحتفالات تعم أروقة الاتحادات الإفريقية. القرار يمثل انتصارًا كبيرًا لهم. الآن، يمكنهم استدعاء أفضل لاعبيهم دون الدخول في نزاعات قانونية معقدة. لا مزيد من المفاوضات الماراثونية أو التهديدات بسحب اللاعبين. هذا يضمن لهم خوض البطولتين بكامل قوتهم الضاربة. ويأتي هذا القرار في وقت حرج، حيث تعتمد أندية مثل ليفربول وباريس سان جيرمان بشكل كبير على نجومها الأفارقة، كما توضح لوائح الفيفا الرسمية التزام الأندية المطلق بالرزنامة الدولية.
أما مدربو الأندية، فهم الآن في ورطة حقيقية. كيف تخطط لموسم كامل وأنت تعلم أن نجمك الأول سيغيب لأكثر من شهر في منتصف الطريق؟ وكيف ستدير إرهاقه البدني والذهني عند عودته، قبل أن تفقده مجددًا في أهم حدث كروي عالمي؟ المعركة القانونية انتهت، لكن حرب التصريحات بين المدربين والمنتخبات على وشك أن تبدأ.











