اقتصاد

الجلالة: استثمارات الدولة تنتظر القطاع الخاص

طرحت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة 9 فرص استثمارية مكتملة في مدينة الجلالة، في خطوة تهدف إلى نقل عبء التطوير والتشغيل إلى القطاع الخاص بعد أن أنجزت الدولة مرحلة التأسيس والبنية التحتية. تشمل الفرص مشاريع متنوعة أبرزها مارينا لليخوت، فنادق ساحلية وجبلية، مدينة ألعاب مائية، ومستشفى، إلى جانب مكونات سكنية وتجارية. يتم عرض هذه المشاريع وفق نظم مرنة تتراوح بين الشراكة، وحق الانتفاع، والتملك، والإدارة.

النموذج المتبع في الجلالة يعكس استراتيجية الدولة في بناء مدن الجيل الرابع: ضخ استثمارات عامة ضخمة لإنشاء بنية تحتية متكاملة من طرق ومحطات مياه وكهرباء وصرف صحي، بالإضافة إلى مشاريع خدمية أساسية كجامعة ومستشفى ومساكن للعاملين. الهدف من هذه المرحلة هو خلق بيئة جاذبة وتقليل المخاطر الأولية على المستثمرين، حيث يصبح المشروع الرئيسي هو المدينة نفسها، وليس مجرد قطعة أرض تحتاج إلى ترفيق.

تراهن الحكومة على موقع المدينة ومناخها لتحويلها إلى مركز سياحي رئيسي على البحر الأحمر. التوقعات تشير إلى أن المارينا الجديدة، بسعة استيعابية تصل إلى 600 يخت، ستكون المحور الرئيسي لسياحة اليخوت في المنطقة، مدعومة بسعة فندقية ومراكز تجارية وإدارية تخدم هذا القطاع ذي القيمة المضافة العالية. هذا التوجه يخدم أهدافاً أوسع تتعلق بتنويع المنتج السياحي المصري وجذب شريحة جديدة من السياح.

خطة الترويج التي تعدها هيئة الاستثمار تركز بشكل مباشر على أسواق محددة، تحديداً دول الخليج وشرق آسيا، المعروفة بامتلاكها فوائض مالية ورغبة في الاستثمار بالقطاع السياحي والعقاري المصري. الخطة تتضمن إدراج الفرص على خريطة مصر الاستثمارية، وتكثيف الزيارات الترويجية، وصولاً إلى عقد مؤتمر دولي في موقع المدينة نفسها لعرض المشاريع على أرض الواقع.

بمساحة تبلغ 17,150 فداناً وتضاريس فريدة تتدرج من مستوى سطح البحر حتى ارتفاع 800 متر، تمثل الجلالة انتقالاً من دور الدولة كمطور رئيسي إلى دور المنظم والمُمكن. الآن، ينتقل التركيز إلى قدرة مجتمع الأعمال على استغلال هذه البنية الأساسية لتشغيل وتطوير مشاريع تضمن استدامة المدينة ونموها الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *