«ولنا في الخيال حب»: دراما هادئة تتصدر المشهد السينمائي بأرقام لافتة
كيف نجح فيلم أحمد السعدني ومايان السيد في جذب الجمهور بقصة حب غير تقليدية؟

في هدوء لافت، ودون ضجيج إعلاني كبير، بدأ فيلم «ولنا في الخيال حب» رحلته في دور العرض المصرية، ليحقق أرقامًا تبعث على التفاؤل. يبدو أن الجمهور كان متعطشًا لقصص إنسانية عميقة تلامس الروح بعيدًا عن صخب الأكشن والكوميديا المعتادة، وهو ما وجده في هذه التجربة السينمائية الجديدة.
أرقام مبشرة
سجل الفيلم في يومه الثالث، الجمعة، إيرادات بلغت مليونًا و423 ألف جنيه، وهي حصيلة جيدة لفيلم درامي في بداية مشواره. هذه الأرقام رفعت إجمالي إيراداته خلال 72 ساعة فقط إلى ما يقرب من 3 ملايين جنيه، وهو مؤشر قوي على وجود قاعدة جماهيرية بدأت تتشكل حوله، وتوصي بمشاهدته. الأمر لا يتعلق فقط بالأرقام، بل بدلالتها؛ فالإقبال يعكس بحثًا عن نوعية مختلفة من الأفلام.
قصة غير معتادة
يكمن سر جاذبية الفيلم في قصته التي تبتعد عن القوالب المستهلكة. تدور الأحداث حول علاقة متشابكة تنشأ بين أستاذ جامعي انطوائي، يعاني من آثار تجربة حزينة، وطالبة جامعية تعيد إليه تساؤلاته حول الحب والفقد. يُرجع محللون هذا التفاعل الإيجابي إلى جرأة الفيلم في طرح علاقة إنسانية معقدة، وهو رهان فني يبدو أنه أتى بثماره حتى الآن.
رهان فني
يقدم الفيلم، الذي أخرجته سارة رزيق، توليفة فنية تعتمد على الأداء التمثيلي الهادئ لبطله أحمد السعدني، والحضور المميز للنجمة الشابة مايان السيد. يرى مراقبون أن نجاح الفيلم قد يشجع المنتجين على الاستثمار أكثر في الدراما الإنسانية العميقة، التي أثبتت أنها قادرة على المنافسة بقوة في شباك التذاكر إذا ما قُدمت بصدق فني. ربما وجد الجمهور في هذه القصة ملاذًا من إيقاع الحياة السريع.
ماذا بعد؟
يبقى السؤال الأهم الآن: هل سيحافظ «ولنا في الخيال حب» على هذا الزخم في الأسابيع المقبلة، خاصة مع احتدام المنافسة؟ تشير التقديرات الأولية إلى أن الفيلم يمتلك مقومات الصمود، معتمدًا على السمعة الطيبة التي بدأ في بنائها. الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار هذه التجربة السينمائية الهادئة والمختلفة في المشهد الفني المصري.









