تصريحات غوميز.. تفاؤل حذر أم محاولة لرفع الروح المعنوية قبل مواجهة الهلال؟
مدرب الفتح يتحدى الهلال.. هل هي مجرد حرب نفسية قبل الصدام الكبير؟

في تصريحات تبدو وكأنها تحمل رسائل مزدوجة، ألقى جوزيه غوميز، مدرب فريق الفتح، بقفازه في وجه الهلال قبل مواجهتهما المرتقبة في دوري روشن السعودي. تصريحات تجمع بين الاعتراف بقوة الخصم، وبين إيمان بقدرة فريقه على تحقيق المفاجأة. مفارقة عجيبة حقًا، لكنها ربما تكون ضرورية في عالم كرة القدم.
تحدي المنطق
على الورق، تبدو المقارنة شبه مستحيلة. ففريق الهلال، ثالث الترتيب برصيد 20 نقطة، يواجه الفتح الذي يقبع في المركز الخامس عشر برصيد 5 نقاط فقط، على بعد خطوة واحدة من منطقة الهبوط. هذه الفجوة الرقمية الهائلة تجعل من حديث غوميز عن “القدرة على هزيمة الهلال” تحديًا صريحًا للمنطق، لكنه قد يكون الوقود الذي يحتاجه لاعبوه.
اعتراف بالقوة
لم يغفل المدرب البرتغالي عن الواقع، فسرعان ما أقر بصعوبة المهمة قائلاً: “من الصعب أن نقول إننا سنفوز أمام فريق بهذه القوة”. وأشار بوضوح إلى الفوارق الفنية بحديثه عن “النجوم الكبار المحليين والأجانب” لدى الأربعة الكبار. هذا الاعتراف، بحسب محللين، يهدف إلى تخفيف الضغط عن لاعبيه ووضع الكرة في ملعب الخصم الأقوى.
معاناة داخلية
تزداد مهمة الفتح تعقيدًا بسبب مشاكله الداخلية، وهو ما لم يخفه غوميز. فالغيابات بسبب الإصابات والإيقافات تضرب استقرار الفريق، فضلًا عن نزيف النقاط الذي وصفه المدرب بأنه “لم يكن ينبغي إهداره”، خاصة في مواجهة الفيحاء. يبدو أن الرجل يحاول لملمة أوراق فريقه المبعثرة قبل خوض معركة غير متكافئة.
رسالة للجمهور؟
يرى مراقبون أن تصريحات غوميز قد تكون موجهة في الأساس لرفع الروح المعنوية للاعبين والجمهور أكثر من كونها تقييمًا واقعيًا. ففي ظل الظروف الصعبة، يصبح بث الثقة والتفاؤل سلاحًا نفسيًا لا يقل أهمية عن الخطط التكتيكية. ويبقى السؤال الأهم: هل تكفي الروح وحدها لصناعة الفارق أمام قوة الهلال الطاغية؟ الأيام القادمة ستجيب.









