عرب وعالم

موسكو وبروكسل على حافة “حرب الأصول”: تحذير روسي ورد أوروبي مرتقب

روسيا تهدد أوروبا بإجراءات موجعة.. ما مصير الأصول المجمدة؟

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

في تصعيد جديد للحرب الاقتصادية الدائرة بين موسكو والغرب، وجهت روسيا تحذيرًا مباشرًا وصريحًا للدول الأوروبية. يبدو أن لغة التهديدات المالية قد عادت إلى الواجهة، وهذه المرة، تحمل في طياتها ما هو أبعد من مجرد تصريحات دبلوماسية.

رد بالمثل

أعلن وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي. ففي تصريح نقلته وكالة “تاس”، أكد سيلوانوف أن موسكو أعدت بالفعل مسودة قانونية تتضمن حزمة إجراءات مُماثلة سيتم تفعيلها فورًا حال اتخاذ أي دولة أوروبية قرارًا بمصادرة الأصول الروسية. الأمر لم يعد مجرد تكهنات، بل هو استعداد روسي واضح لخطوة مضادة قد تكون مؤلمة للطرف الآخر.

خطة بروكسل

يأتي هذا التحذير كرد فعل على تحركات أوروبية ملموسة. فقد كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن مقترحات رسمية قُدمت لدول الاتحاد الأوروبي، لا تتضمن فقط مصادرة الأصول الروسية المجمدة، بل تطرح خيارات بديلة لاستخدامها في تمويل أوكرانيا. خطوة، إن تمت، ستشكل سابقة قانونية واقتصادية خطيرة.

حرب الأصول

يرى مراقبون أن أوروبا تجد نفسها في موقف صعب؛ فالحاجة لدعم أوكرانيا تتزايد، بينما الموارد المالية تتقلص. من هنا، تبدو الأصول الروسية المجمدة هدفًا مغريًا. لكنها خطوة محفوفة بالمخاطر، إذ قد تفتح الباب على مصراعيه أمام إجراءات انتقامية تضر بالاستثمارات الأوروبية في روسيا، وتهز ثقة المستثمرين العالميين في النظام المالي الغربي. ببساطة، هي معركة كسر عظم اقتصادية.

القرار النهائي سيُحسم في قمة الاتحاد الأوروبي المقبلة يومي 18 و19 ديسمبر. وحتى ذلك الحين، ستبقى الأوساط المالية العالمية تترقب بحذر، فالعواقب المحتملة تتجاوز حدود موسكو وبروكسل لتؤثر على استقرار الاقتصاد العالمي ككل. فهل ستتجه أوروبا نحو هذا الخيار الجذري، أم ستسود لغة الحذر في اللحظات الأخيرة؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *