رياضة

بركلة جزاء قاتلة.. العراق يقترب من حلم المونديال بعد غياب طويل

العراق والمونديال.. خطوة أخيرة على حلم عمره 40 عامًا

صحفي في قسم الرياضة بمنصة النيل نيوز

في ليلة حبست أنفاس الجماهير حتى الثانية الأخيرة، خطف منتخب العراق بطاقة التأهل إلى الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم 2026. قصة لم تُكتب فصولها الأخيرة إلا بـركلة جزاء قاتلة، أعادت الأمل لبلد بأكمله يحلم بالعودة للمحفل الكروي الأكبر بعد غياب دام عقودًا.

دراما اللحظات الأخيرة

انتهت المباراة بفوز عراقي صعب بنتيجة 2-1 على الإمارات، في سيناريو درامي قلب فيه “أسود الرافدين” تأخرهم إلى انتصار ثمين. فبعد نتيجة التعادل ذهابًا 1-1، كانت المباراة تتجه إلى وقت إضافي، قبل أن يحتسب الحكم ركلة جزاء في آخر لمسة بالمباراة، ليترجمها أمير العماري إلى هدف صعد بمنتخب بلاده إلى المرحلة النهائية من التصفيات. مشهد قاسٍ على الخاسر، لكنه يمثل قمة الإثارة في عالم كرة القدم.

واقعية الفوز

تصريحات المهاجم أيمن حسين عقب اللقاء حملت الكثير من الواقعية، حين قال إن “الأهم هو التأهل وليس كيفية الصعود”. وهو ما يعكس، بحسب محللين، حالة من النضج التكتيكي والتركيز على الهدف النهائي، بعيدًا عن أي مثاليات كروية قد لا تكون مطلوبة في مثل هذه المعارك الحاسمة. فالغاية هنا كانت تبرر الوسيلة تمامًا.

الطريق الصعب

لكن الطريق إلى المونديال لم ينته بعد، فالمحطة القادمة هي الملحق العالمي، وهو بمثابة اختبار أخير لا يقبل أنصاف الحلول. سينضم العراق إلى منتخبات من قارات مختلفة مثل الكونغو الديمقراطية وبوليفيا وكاليدونيا الجديدة، في مواجهات فاصلة ستحدد مصير الحلم العراقي. القرعة التي ستُجرى يوم الخميس المقبل في مقر “فيفا” ستكشف عن هوية المنافس القادم.

حلم الأجيال

ويعيد هذا الإنجاز إلى الأذهان المشاركة التاريخية الوحيدة لأسود الرافدين في مونديال المكسيك 1986. أربعون عامًا تقريبًا مرت، ولا يزال الحلم يراود جيلاً جديدًا من اللاعبين والجماهير التي تتوق لرؤية علم بلادها يرفرف مجددًا في كأس العالم. يُرجّح مراقبون أن هذا الجيل يمتلك من الإصرار ما قد يجعله يكسر هذه العقدة الطويلة.

في النهاية، يتجاوز هذا الفوز مجرد كونه نتيجة مباراة في كرة القدم. إنه يمثل بصيص أمل ولحظة توحّد نادرة في بلد أنهكته الظروف، ليصبح حلم التأهل إلى كأس العالم 2026 هو القصة التي يلتف حولها العراقيون الآن، في انتظار ما ستسفر عنه المواجهات القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *