حوادث

مصرع رجل بمصعد.. مأساة تفتح ملف السلامة المهنية

حادث مأساوي في الشرقية.. سقوط رجل في مصعد يثير تساؤلات حول الإهمال ومعايير الأمان في المناطق الصناعية.

في حادث مأساوي يطرح تساؤلات حول معايير السلامة، شهدت مدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، الأربعاء، نهاية مفجعة لرجل في العقد الخامس من عمره. لحظة واحدة كانت كفيلة بإنهاء كل شيء، حين هوى داخل فتحة مصعد للبضائع بأحد المولات التجارية، ليلقى حتفه على الفور.

تفاصيل الحادث

تلقت الأجهزة الأمنية بالشرقية بلاغًا بالواقعة، التي أودت بحياة المواطن عبد الرحمن أحمد، البالغ من العمر 48 عامًا. وبحسب المعاينات الأولية، فإن الرجل سقط في الفتحة المخصصة لمصعد بضائع بالمنطقة الصناعية الثانية، وهو ما يفتح الباب أمام فرضية وجوده في المكان لسبب يتعلق بالعمل. يبدو أن تفاصيل الحياة اليومية البسيطة قد تقود أحيانًا إلى نهايات غير متوقعة.

تحرك أمني

على الفور، تحركت السلطات المعنية، حيث تم نقل الجثمان إلى مستشفى العاشر الجامعي ووضعه تحت تصرف النيابة العامة. وقد باشرت النيابة تحقيقاتها، وكلفت المباحث الجنائية بإجراء تحرياتها لكشف ملابسات الحادث وتحديد ما إذا كانت هناك شبهة إهمال أو تقصير أدت إلى هذه المأساة.

ما وراء المأساة؟

بعيدًا عن الرواية الرسمية، يثير الحادث تساؤلات أعمق حول تطبيق معايير السلامة المهنية في المنشآت التجارية والصناعية. يرى مراقبون أن حوادث المصاعد، خاصة مصاعد البضائع، غالبًا ما تكون مؤشرًا على غياب الصيانة الدورية أو عدم الالتزام بإجراءات الأمان اللازمة. فهل كانت أبواب المصعد مؤمّنة كما يجب؟ سؤال ينتظر إجابة التحقيقات.

أسئلة معلقة

بحسب محللين في مجال السلامة الصناعية، فإن مثل هذه الحوادث تضع المسؤولية على عاتق إدارة المنشأة بشكل مباشر. فالمسألة تتجاوز مجرد حادث عرضي لتصبح قضية تتعلق بسلامة الأرواح في بيئة العمل. إنها قصة تتكرر، للأسف، وتترك خلفها أسرة فقدت عائلها في لحظة غفلة لم يكن من المفترض أن تحدث.

وفي الختام، يبقى الحادث بمثابة جرس إنذار للسلطات المعنية والمستثمرين على حد سواء، للتأكيد على ضرورة تشديد الرقابة على إجراءات السلامة في المناطق الصناعية. فالأمر لا يتعلق فقط بالإنتاج، بل بحماية أرواح أصبحت، في بعض الأحيان، ثمنًا رخيصًا للإهمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *