الأخبار

انتخابات النواب 2025: الصناديق أغلقت والترقب يبدأ

بعد يومين من التصويت، مصر تترقب نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية.

مع دقات التاسعة مساءً، أسدلت الهيئة الوطنية للانتخابات الستار على ماراثون انتخابي استمر يومين، معلنةً إغلاق صناديق الاقتراع في محافظات المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025. لحظات هدوء حذر تخيم على المشهد، فالصمت الذي يسبق إعلان الأرقام غالبًا ما يكون أبلغ من أي حديث.

مشهد الختام

في مؤتمر صحفي هادئ، أوضح القاضي أحمد بنداري، مدير الجهاز التنفيذي للهيئة، أن معظم اللجان أغلقت أبوابها في الموعد المحدد. لكنه أكد على نقطة جوهرية، وهي تمكين كل ناخب تواجد بالفعل داخل المقرات الانتخابية قبل التاسعة من الإدلاء بصوته. يُعد هذا الإجراء، رغم بساطته، ضمانة أساسية لاحتساب كل صوت، ويعكس مرونة تنظيمية تهدف لعدم استبعاد أي مواطن مارس حقه في اللحظات الأخيرة.

ما بعد التصويت

الآن، انتقل الثقل من الشارع إلى داخل اللجان المغلقة. تبدأ المهمة الأكثر دقة وحساسية: عملية فرز الأصوات تحت إشراف قضائي كامل وبحضور مندوبي المرشحين. هذه الساعات القليلة القادمة هي التي سترسم الملامح الأولية للخريطة البرلمانية الجديدة في دوائر المرحلة الأولى، وهي مرحلة لا تقل أهمية عن التصويت نفسه، بل ربما تفوقه.

ساعات حاسمة

بحسب محللين، فإن الأنظار تتجه الآن ليس فقط إلى النتائج، بل إلى الإجراءات التي تليها. فعملية تجميع محاضر الفرز ونقلها وتأمينها تمثل اختبارًا حقيقيًا لكفاءة وشفافية العملية الانتخابية. ويُرجّح مراقبون أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مدى الرضا العام عن إدارة هذا الاستحقاق الدستوري، الذي يمهد الطريق لتشكيل السلطة التشريعية للسنوات الخمس القادمة.

في النهاية، يبقى إغلاق الصناديق مجرد خطوة إجرائية في مسار أوسع. فالعبرة ليست فقط فيمن صوت، بل في كيفية ترجمة هذه الأصوات إلى مقاعد برلمانية تعكس، ولو نسبيًا، إرادة الناخبين. ومع بدء الفرز، تدخل مصر مرحلة جديدة من الترقب السياسي، بانتظار إعلان النتائج التي ستحدد وجه البرلمان القادم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *