
في خطوة تعكس حرص الدولة على تلبية احتياجات المواطنين السكنية، أعلن المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، عن إطلاق المرحلة الثانية من أكبر طرح سكني في مصر. هذا الطرح، الذي يضم 25,012 وحدة سكنية، بدأ عبر منصة مصر العقارية يوم الأحد الموافق 16 نوفمبر 2025، ليقدم بارقة أمل للكثيرين في تحقيق حلم امتلاك منزل.
وحدات متنوعة
توزيع جغرافي
تتوزع الوحدات الجديدة على مشروعات سكنية متعددة، لتشمل 2,986 وحدة ضمن مشروعي “جنة وسكن مصر”، إضافة إلى 10,614 وحدة في مشروع “ديارنا”، و9,412 وحدة ضمن مشروع “ظلال”. كما خصص الطرح 2,000 وحدة سكنية متنوعة في مدينة الإسماعيلية الجديدة، مما يشير إلى استراتيجية حكومية واضحة لتوسيع الرقعة العمرانية وتوزيع الكثافة السكانية بعيدًا عن المراكز التقليدية.
التسجيل الرقمي
تسهيل الإجراءات
من المقرر أن يُفتح باب التسجيل لحجز هذه الوحدات اعتبارًا من الأربعاء 12 نوفمبر 2025، وذلك عبر الرابط الإلكتروني المخصص reservations.realestate.gov.eg. هذه الآلية الرقمية، بحسب مراقبين، تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتقليل البيروقراطية، مما يعكس توجه الدولة نحو التحول الرقمي في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، وهو أمر يلمسه الجميع في حياتهم اليومية.
أهداف استراتيجية
عدالة اجتماعية
لا يقتصر الطرح على مجرد توفير وحدات، بل يهدف إلى تقديم مجموعة متنوعة تلبي مختلف الاحتياجات من حيث المساحة والأسعار، في محاولة لتحقيق العدالة الاجتماعية. يُرجّح محللون اقتصاديون أن هذه المشروعات تسهم في تنشيط قطاع العقارات وتوفير فرص عمل، كما أنها تعكس التزام الدولة بتوفير بيئة سكنية جيدة لكل الفئات الاجتماعية، خاصة في ظل التحديات الديموغرافية المتزايدة.
تأثيرات مستقبلية
تنمية مستدامة
يمثل طرح هذه الوحدات السكنية خطوة مهمة نحو توسيع نطاق تملك المواطنين للمساكن، ويدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة. هذا التوجه لا يقتصر على الجانب الاجتماعي فحسب، بل يمتد ليشمل الجانب الاقتصادي عبر ضخ استثمارات جديدة في البنية التحتية والمشروعات العمرانية، مما يعزز النمو ويخلق مدنًا جديدة قادرة على استيعاب الزيادة السكانية وتوفير حياة كريمة للجميع.
في الختام، يُعد هذا الطرح السكني الجديد مؤشرًا قويًا على استمرار الحكومة المصرية في سعيها لمعالجة ملف الإسكان، الذي يظل أحد أبرز التحديات. إنه ليس مجرد أرقام ووحدات، بل هو استثمار في مستقبل الأسر المصرية، وتأكيد على أن توفير السكن اللائق حق أساسي تسعى الدولة جاهدة لتحقيقه، وهو ما يبعث على التفاؤل لدى الكثيرين.









